رأى وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي "محمد وسام المرتضى" أن "التحدي الحضاري الأكبر يكمن في قدرة الإنسان على أن يحول الألم إلى شفاء والجرح إلى فرح، أي في قدرته على مقاومة المآسي ورفض الاستسلام".
وقال خلال افتتاحه معرض الفن التشكيلي في قصر نوفل في مدينة طرابلس بعنوان "الفن الجريح من بيروت إلى طرابلس"، في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي: "الفن الجريح بوابة دخول إلى رحاب ثقافة البطولة. فإذا أردنا تنزيل مفاهيمه على واقعنا الوطني، تبين لنا أن لبنان بذاته من شماله إلى جنوبه فشرقه وغربه، ليس سوى أيقونة جرح لا يكف عن نزيف، ولا يتعب من صمود، ولا يسعى إلا إلى انتصار"
أضاف: "إن اللبنانيين منقسمون بشأن مسائل كثيرة، من أمور الداخل والإقليم والعالم، وذلك بحكم التنوع الذي يميزهم، ومناخ الحرية الذي يظللهم، لكنهم في عمق أعماقهم، جماعات وأفرادًا، مجمعون على أن العدوان الإسرائيلي ينبغي له أن يندحر عن أرضنا. قد يختلفون في الوسيلة التي تؤدي إلى انتصارهم، وهذا يمكن حله بالحوار العقلاني الهادئ الذي يقرأ مجريات التاريخ قراءة موضوعية، تكشف على ضوء التجارب السابقة كيف أن العدوان لا يغلب بالاستكانة، والاحتلال لا يزول بالاتكال على حُماته ومشجعيه، وأن الشرعية الدولية تصلح كمرجع لمن يحترم قراراتها فقط، أما الصهاينة فلا يصلح معهم إلا القوة مرجعا".
وقال وزير الثقافة في كلمة مرتجلة: "يجب علينا في لبنان وكلبنانيين ألا نأخذ الفن ترفا وأن نكتسب من الفن الوعي -هذا الوعي الذي يذهب بنا إلى مفهوم سياسي واجتماعي ليوضح لنا بالتالي أن كل أزماتنا هي عبارة عن جروح وكسور ولكن المشكلة في سياسيينا أنهم حاولوا أن يفهمونا أنَّ هذه الجروح غير موجودة لذلك نعود لنكرر الأخطاء نفسها ونقف المواقف ذاتها البشعة والكارثية والتدميرية".

