رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في رسالة الجمعة، أن "الرد الإيراني على الاعتداء على قنصليتها في دمشق، أسقط مفهوم التفوق الإسرائيلي المطلق في المنطقة، وفتح باب الآمال الكبرى للأمة العربية والإسلامية وخصوصا لأجيالها الشابة، في إنقاذ المقدسات الإسلامية والمسيحية من براثن الصهيونية العالمية".
واعتبر أن "الأمة اليوم هي في لحظة وحدة لم تشهدها منذ قرون، ويجب اغتنام هذه الفرصة للسعي الحثيث والجاد لترسيخ هذه الوحدة والعمل على تطويرها"، مشيدا بـ"الوعي المستجد لدى شعوب العالم حول مخاطر الصهيونية، وزيف ادعاءاتها التزام القوانين الدولية".
ودعا الخطيب لـ"تجاوز المخاوف الناتجة في أكثر الأحيان عن سوء الفهم بين الأطراف المختلفة نتيجة لأحداث تاريخية استغلها العدو الصهيوني لتحقيق مشروعه في أحكام السيطرة على المنطقة وثرواتها الطبيعة وهو يحاول اليوم تشويه دور الجمهورية الإسلامية في مساندة الشعب الفلسطيني عبر تصوير ردها عليه بأنه عدوان على القدس".
كما دعا "القوى السياسية اللبنانية إلى أخذ العبر والدروس مما جرى والتوقف عن المناكفات السياسية وتضييع الفرص بانتظار ما ستؤول إليه الأحداث الجارية في المنطقة لاستثمارها في مصالح فئوية وحزبية على حساب الوطن والشعب اللبناني مما سيؤدي إلى مزيد من التشنجات والانقسامات والأضرار على الصعد الاقتصادية والمالية والسياسية كافة، ومزيد من معاناة الشعب اللبناني واسترهانه لحساب العدو الإسرائيلي والقوى الخارجية الداعمة له".
وشدد على أنه "يجب العمل على الخروج سريعا من حالة المراوحة والانتظار والمبادرة إلى الحوار الجاد والصادق للتوافق على كلمة سواء وإنهاء هذا الفراغ في المؤسسات الدستورية والاستفادة من الفرصة التاريخية التي هيأتها المقاومة ليكون لبنان حاضرا في ما يرسم من حلول على مستوى المنطقة ولا تكون على حسابه".

