تابع رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان لقاءاته في واشنطن، على هامش مشاركته في "اجتماعات الربيع" بدعوة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
والتقى كنعان المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي عبد العزيز إبراهيم الملا حيث جرى عرض الوضع الاقتصادي في لبنان وتفعيل دعم البنك الدولي للبنان من خلال قروض ميسّرة بفوائد منخفضة لدعم القطاعات الإنتاجية والاقتصادية في لبنان.
وكان كنعان قد التقى أمس بتوقيت بيروت "أميركان تاسك فورس فور ليبانون" (ATFL) برئاسة السفير السابق إد غبريال، كذلك عقد اجتماعاً في البنك الدولي مع الهيئة التنفيذية للنادي اللبناني في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والذي يضم 400 موظف لبناني يعملون على جمع الطاقات اللبنانية والبحث في كيفية مساعدة لبنان.
وشدد كنعان خلال اللقاءين على أن "لبنان بحاجة لإصلاحات بنيوية لا مرحليّة للخروج من الانهيار، من خلال إصلاح يدوم ويستمر ويؤدي إلى التغيير بأساس النهج المالي والنقدي الذي كان معتمداً في لبنان".
واعتبر أنّ "التمييز بين السياستين المالية والنقدية كسبب للانهيار المالي الذي حصل عام 2019 هو هرطقة لا بل مؤامرة للتهرّب من المحاسبة، فالمسؤولية مترابطة بالتكافل والتضامن بين الجانبين، ما أدى بلبنان إلى الانهيار الكامل في ال 2019. لذلك علينا التعلّم من هذه التجربة، حيث كانت رقابة لجنة المال والموازنة وتوصياتها تنبّه المجتمع الدولي والرأي العام اللبناني إلى أن ما يحصل في لبنان خطير ويجب أن يتوقّف".
ورأى أن "من يدّعي الحرص على المال العام، ويربط ما حصل بجزئية 17 تشرين الأول 2019 أو بالسياسة النقدية الخاطئة التي اعتمدت متواطئ ومزوّر، فمسار الانهيار بدأ منذ التسعينات، وتراكم المخالفات والهدر كشفناه بالأرقام، بينما كان كثيرون يتسترون عليه بتحالفاتهم السياسية، ومن بينهم من يتكلمون باسم المعارضة اليوم".
ولفت إلى أن "مشروع إعادة هيكلة المصارف لا يزال في الحكومة بعد 5 سنوات على الانهيار"، مجدّدًا التأكيد على أن "التدقيق في موجودات الدولة والمصارف وحساباتها في لبنان والخارج من خلال شركة دولية محايدة خطوة جدّية أولى لم تقم بها حتى الآن الحكومة الحالية، كما لم تقم بها حكومة حسان دياب".
وشدّد على "ضرورة تحمّل المسؤولية في مسألة الودائع لا التهرّب منها، من خلال معالجتها بتوزيع المسؤوليات بين المكونات الأساسية للانهيار".
كما هنأ الطاقات اللبنانية في الخارج على ما تقوم به مشدداً على "ضرورة توحّدها وفق رؤية واضحة ومسار واضح وشفاف".

