في إطار جولة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في الخليج ومحادثاته في الرياض مع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، تمت قراءة زيارته على أنها "ضربة استباقية لجولة بايدن المقبلة في المنطقة" في ضوء ما يعتبرونه وصول المواجهة بين روسيا والغرب إلى الشرق الأوسط.
وأشارت صحيفة "القدس العربي" اللندنية في افتتاحيتها إلى تشكل "محور ممانعة نفطي بقيادة روسيا والإمارات"، مشيرةً إلى أنّ "اللافت في «محور الممانعة» للغرب هذا، الذي تشكل أبو ظبي وموسكو، قطبيه المستفيدين، إنه نوع من «الزواج المفتوح»، فلا الإمارات ترغب، أو تستطيع، مغادرة التحالف الغربي، الذي يصفّق لها، بالمناسبة، على تسريع خطوات التطبيع مع إسرائيل، ولا روسيا عادت قادرة على العودة إلى المنظومة الرأسمالية التي انتعشت سابقا فيها".
وولفتت الصحيفة أن حديث الرياض عن موقف خليجي موحد "لا ينفي، عمليًا، وجود اختلافات في طريقة التعامل مع الأزمة الروسية - الأوكرانية، وكذلك وجود أسباب مختلفة لطريقة التعامل تلك".
وأشارت إلى كيفية استفادة الرياض وأبوظبي من الوضع الحالي، حيث "وفرت قرارات الغرب بحظر النفط والغاز الروسيين... الفرصة للرياض لإظهار أهميتها الاقتصادية والسياسية على مستوى العالم"، فيما استخدمت الإمارات "كل الفرص السياسية والاقتصادية الممكنة لتوجيه الفوائد لصالحها، وحصدت عبر إعلان موقفها المتعاطف بصراحة مع روسيا، انتقال الكثير من أصحاب المليارات ورجال الأعمال الروس الكبار إلى الإمارات".

