أحيا حزب البعث العربي الاشتراكي الذكرى السابعة والسبعين لتأسيسه في مهرجان مركزي أقيم في بلدة الخيارة بالبقاع الغربي، شارك فيه الآلاف تحت عنوان "صامد يا بعث صامد، حضره رئيس حزب الاتحاد الوزير السابق عبد الرحيم مراد، وممثلون عن الرؤساء والأحزاب والسفارات، وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والأمنية.
وكانت كلمة للأمين العام لحزب البعث العربي الإشتراكي في لبنان علي يوسف حجازي رأى فيها أن "هناك من يتحدث بموضوع النزوح السوري وقد استفاق اليوم من أجل إثارة هذا الموضوع وهو لا يستطيع أن يتصل بسورية أو يقول "ألو" لسورية".
وأكد "لمن يستثمر في ملف النازحين السوريين، أن حل أزمة النازحين السوريين هو في سورية وليس في باريس، والمناطق الآمنة تحددها سورية وتشرف عليها الدولة السورية".
وقال حجازي: "ملف النزوح لا يُعالج من قبل مجرم سفاح اسمه سمير جعجع على طريقة (علّي المواقف وخذ أصوات)"، معتبرًا أن هذا "ليس بمشروع حل إنما مشروع فتنة، الحل هو بـ "الطلعة" إلى دمشق وبإقفال الجمعيات وبتسكير مزاريب الهدر والنصب والاتجار باسم السوريين وليس بقانون قيصر الذي أسس لمعاناة صعبة تجعل الناس (يفكرون) بالنزوح والهجرة من سورية".
ورأى أن حل ملف النزوح السوري ليس بأن "تتخذ قرارًا يوم الجمعة وتتراجع عنه في اليوم التالي وتخفت الأصوات بعدما تتلقى اتصالًا من السفيرة الأميركية". ولفت إلى أن هناك في الداخل "من يعرقل الحلول وهو منحاز منذ 8 (تشرين الأول) وهو يراهن على الصواريخ "الإسرائيلية" ولا يدرك أن الحرب المقبلة ستكون معركتها الكبرى بزوال "إسرائيل".
وقال: "8 تشرين تجعلنا نتشبّث بمواصفات رئيس الجمهورية لأننا لا نريد رئيسًا يطعن ويغدر ويأتمر بأوامر السفارة الأميركية، والمواصفات (المطلوبة) تنطبق على الوزير سليمان فرنجية".
ولفت حجازي إلى "عمق العلاقة مع سورية، العمق الاستراتيجي للبنان"، معتبرًا أن "ما من أحد يستطيع أن يفك هذه العلاقة وقد قصدنا الحضور إلى البقاع الغربي لنقول أن كلّ الأبواب مفتوحة وكل الجدران المصطنعة قد سقطت إلى ما لا نهاية لأننا حزب فلسطين، والمقاومة التي تصنع التاريخ التي أثبتت أن العين تقاوم المخرز"، مجددًا وقوف الحزب إلى جانب المقاومة الفلسطينية، ومتوجهًا بالتحية إلى "أبطال اليمن وإيران والعراق ومقاومة لبنان بكل أجنحتها وسورية وجيشها ورئيسها الدكتور بشار الأسد".
بدوره، رأى عضو المكتب السياسي في "حزب الله" محمود قماطي في كلمة باسم الحزب، أن "الاعتداء على سفارة الجمهورية الإسلامية في دمشق اعتداء سافر لم يُدن في مجلس الأمن بينما تحرك العالم المستكبر ليحاسب إيران وليس العدوان، فالمعادلة الجديدة من اليمن إلى لبنان وسورية والعراق وفلسطين امتزجت بالدم".
وقال: "حاولوا إزالة فلسطين عن الخارطة الدولية وإذا بالعالم يرفعون في القارات الخمس شعارات فلسطين، وما زالت أميركا تدعم الظلم وتغطي الكيان".
من جهته، ألقى النائب حسن مراد كلمة حزب الاتحاد شدد فيها على "عمق العلاقة مع سورية"، وقال: "من البقاع الغربي نقول شكرًا لسورية بوقوفها إلى جانب جيشنا وشعبنا ومقاومتنا".
وأكد مراد أن "مسألة اللجوء لا تُعالج بشكل عنصري مقيت من قبل بعض العنصريين"، وقال: "نعتبر الأشقاء النازحين في لبنان أخوة لنا رغم تدفقهم وطريقة دخولهم إلى لبنان فالحل يبقى بشكل واقعي وطني وبنّاء".
وشدد على "الحوار الوطني البناء واعتماد سياسة اليد الممدودة من أجل انتخاب رئيس للجمهورية وانتظام عمل المؤسسات خاصة في ظل الحرب التي يشنها العدو".
كما أثنى مراد على حكمةِ الرئيس نبيه بري واستمراره في طرحِ المبادرات لكسرِ حالةِ الجمودِ التي يعيشها البلد للوصولِ إلى انتخابِ رئيس، مشددًا على ضرورة الاستجابة لهذه المبادرات، وأن رهانَ البعضِ على التجاذباتِ وتغييرِ المعادلاتِ الدوليةِ أو الإقليميةِ هو جنونٌ.
واستذكر مراد معاناة الشعب الفلسطيني، وتحديدًا في غزة المقاوِمة والصامدة التي أكد أنها لن تخرج من المعركة إلّا منتصرةً، لأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلّا بالقوة، مؤكداً أننا سنبقى دائماً مع المقاومة في لبنان وفلسطين.
بدوره، ألقى نائب رئيس حركة النضال اللبناني العربي طارق الداوود كلمة أكد فيها أن "أحد أسباب التراجع والأزمة الخانقة منظومة فاسدة جشعة لم يكتف أفرادها حتى الآن من استغلال نفوذهم ومناصبهم بالفساد ونهب المال العام والمساهمة بانهيار المرافق العامة والمؤسسات الرسمية وتغطية ونهب أموال المودعين وجنى عمرهم وسلب المواطن حقه في العيش بكرامة".
ودعا جميع الأطراف للحوار "من أجل انتخاب رئيس للجمهورية يحافظ على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ويرعى شؤون اللبنانيين وأمنهم واستقرارهم ويعيد للمؤسسات انتظامها".
وختم: "نحن لسنا بحاجة لخماسية أو سداسية إنما نحتاج لصحوة ضمير لدى المسؤولين للتفكير بمصلحة لبنان".

