نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية المأسوف عليها الزميلة ريتا يوسف شاهين التي قضت في نوبة قلبية حادة لم تمهل صباها وهي في عزّ العطاء الصحافي والإعلامي، مشيرةً إلى أنّ الراحلة من مواليد العام 1972 – تولا البترون، حائزة على إجازتين في الإعلام ووكالات الأنباء والعلوم السياسية، بدأت عملها الصحافي العام 1992، وعملت في الوكالة الوطنية ونداء الوطن والديار وصدى البلد والأخبار، وهي منتسبة إلى نقابة محرري الصحافة اللبنانية. وحتى لحظة وفاتها كانت مستشارة لوزير الطاقة والمياه.
كما نعاها نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي قائلًا: قصفها الموت، وخطفها، كما تقصف الريح أزاهير الربيع وهي بعد في البواكير، وتذروها في متاهة المدى، خانها قلبها ولم تكن يومًا خائنة. من دون استئذان رحلت، ومن دون استئذان استدرجت الدمع من عيوننا، والآهات من صدورنا، وألبستنا حزنًا يستحيل خلعه وتعليقه على مشجب النسيان.
ولفت إلى أنّ الزميلة ريتا يوسف شاهين الصحافية والإعلامية ذات الحضور الطاغي، والحركة الدائمة، والحياة الصاخبة بالعطاء. مجتهدة في مهنتها، مخلصة لعملها، تسدي الخدمة لمن هم في حاجة إليها من دون منّة أو شكور. أمينة على ما تؤتمن عليه، جريئة إلى أقصى حدود الجرأة من دون أن تقطع حبل المودّة مع الآخر المختلف رأيًا. لا يعرف التعب سبيلًا إليها، وتنكب على عملها بنفس رسولي لم يفارقها يومًا.
وذكر النقيب أنّ الراحلة كانت تحمل إجازتين في الصحافة ووكالات الأنباء والعلوم السياسية على درجة عالية من الثقافة والمهنية، وتتابع ما يعهد إليها من ملفات بروحية المدقق الحريص على الموضوعية، فلا يجنح بها ميل عن الحقيقة.
وأضاف: "ريتا يوسف شاهين التي عملت في الصحافة المكتوبة واكتسبت خبرات ومهارات ترجمتها في عملها الحالي مستشارة إعلاميّةٌ لوزير الطاقة والمياه، استطاعت أن تنسج أفضل العلاقات مع زميلاتها وزملائها الذين أحبّوها وبادلوها الاحترام، إن رحيلها المبكر، المفاجىء كان له وقع الصاعقة على الوسط الصحافي والإعلامي الذي كانت ماثلة فيه بتألق وفاعلية، وهو تحت وقع الصدمة التي حلت به جراء هذا الرحيل المفجع".
وأشار إلى أنّ نقابة محرري الصحافة اللبنانية التي انتسبت إليها في تسعينيات القرن المنصرم، تبكي زميلة من أعضائها الملتزمين بها والداعين إلى توطيد أركانها وتفعيل حضورها في كل المحافل، مفتخرة بالولاء لها، معتزة بتاريخها النضال".
وختم، بالقول: "رحم الله ريتا شاهين، التي لم ترحمنا برحيلها الموجع، وتركتنا للحسرة والأسى، نستعيد صورتها البهية في كل يوم تشرق فيه شمس الصحافة مرسلة خيوطها الذهبية الدافئة التي تماثل لون شعرها، ودفء روحها المفطورة على الحب والعطاء، العزاء كل العزاء لعائلتها وللزميلات والزملاء.. وليكن ذكرها مخلدًا".

