أشار وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، إلى أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت مستمرة في تهديدها لسلامة الملاحة الجوية ليس فقط داخل لبنان، إنما يتعدى ذلك إلى أجواء منطقة الشرق الأوسط بأسرها، وذلك بفعل أنشطة التشويش والتزييف لإشارات التي تقوم بها باستمرار ومن دون أن تعبأ بالمخاطر الناتجة عن ذلك".
و خلال مشاركته في اجتماع المنظمة الدولية للطيران المدني في جمهورية الدومينيكان، لفت حمية إلى أن "السلامة الجوية الأوروبية كانت أبرزت المخاطر الجسيمة الناجمة عن التشويش والتزييف لإشارات GPS في نشرتها المعلوماتية الأمنية SIB 2022-02R، بتاريخ 6 تشرين الثاني 2023، التي تؤثر على كل شركات الطيران في شرق البحر الأبيض المتوسط.، لذلك بدأت المفوضية الأوروبية بمراقبة تأثير تلك الاضطرابات في الترددات الراديوية، مثل التشويش والتزييف لإشاراتGPS، على أنظمة الملاحة الأوروبية، بينما الدول الأعضاء تهتم بهذه الاضطرابات، والمفوضية تدعم الجهود الدولية الرامية إلى التخفيف من هذا التداخل".
وأضاف، "بما أن هذه الاضطرابات تهدّد سيادة المجال الجوي الوطني، فقد تناولنا هذه المخاوف مباشرة مع الاتحاد الأوروبي، وكانت الحكومة اللبنانية قد تقدمت بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الأعمال التي تقوم بها قوات الاحتلال "لإسرائيلي" والتي تهدد السيادة اللبنانية وسلامة الطيران المدني، وبخاصة في ما يتعلق بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، داعية إلى اتخاذ تدابير فورية لمواجهة هذه المخاطر الكبيرة، ولكن للأسف لم يتخذ أي إجراء حتى الآن".
وختم، "في ضوء ما تقدم، يضع لبنان المنظمة والأعضاء المشاركين أمام خطورة ما يحدث على هذا الصعيد، كوننا نعتبر هذا التشويش انتهاكًا صارخًا لسيادتنا الوطنية، لا بل نعدّه أيضاً ضرباً بعرض الحائط لكل الإجراءات والقواعد التي تحرص منظمتكم الكريمة على الدعوة إلى اتخاذها والامتثال لها، حفاظًا على سلامة الملاحة الجوية وأمنها".

