أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، حول مستجدات النازحين السوريين، أنّ "هناك مسارًا جديدًا من الناحية الأوروبية، ولأول مرة رئيسة المفوضية الأوروبية تقوم بزيارة إلى لبنان في التاريخ"، و"الاتحاد الأوروبي أقرّ قوانين تتعلق بالنازحين السوريين".
وفي حديث عبر قناة الـ"إل بي سي أي"، أشار إلى أنّ "أيّ سوري يقيم في لبنان إقامة غير شرعية سيتمّ ترحيله وسيُنظر في كل المسجلين نظرة تختلف عن النظرة المخصصة لغير المسجلين".
وقال ميقاتي: "هناك 3 فئات من النازحين الأولى تشمل الذين دخلوا فور الأحداث والثانية تضم الذين دخلوا بعد الأحداث وجرى تسجيلهم من قبل المنظمات الدولية فيما الفئة الثالثة تشمل المقيمين غير الشرعيين".
وأضاف: "نطلب تطبيق القوانين اللبنانية على الأراضي اللبنانية وطلبنا من الاتحاد الاوروبي أن يُقرّ مبدأ أن هناك مناطق آمنة في سوريا"، متابعًا "هناك انقسام أوروبي حيال موضوع المناطق الآمنة، وسنقوم بحملة في هذا الإطار لدفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار بأنّ هناك مناطق آمنة في سوريا".
وتابع: "أعطي التوجه للأمن العام للقيام بعملية الإحصاء ومنذ رأس السنة ونحنُ نقوم بعملية ضبط واقع النازحين السوريين وسيتم العمل بوتيرة أسرع وما طرحناه على الاتحاد الأوروبي هو تعزيز الإجراءات العسكرية على المعابر اللبنانية ومساعدتنا".
وشدّد ميقاتي على أننا "سنبذل كل جهدنا لحل هذا الموضوع، والجيش موجود ضمن الإمكانيات المتوافرة التي سنعمل على تعزيزها لتقوم المؤسسة العسكرية بمهماتها"، مضيفا: "اتصلت برئيس الوزراء السوري وسمعتُ منه جوابًا واضحًا بأن سوريا لا تقف عائقًا في وجه أي سوري يريد العودة إلى بلده".
وأوضح أنه "نحن كلبنانيين لن نعرض أي لاجئ سياسي إلى الخطر، وسننظر في الحالات التي تتعلق بالمسائل الإنسانية وتلك المتعلقة بحماية المقيمين عن طريق اللجوء".
وأعلن ميقاتي أنّ "في الوقت الحاضر تم إعطاء التوجه للمدير العام للأمن اللبناني بالإنابة اللواء الياس البيسري لمتابعة هذا الملف وسيزور سوريا قريباً وعند الضرورة سيقوم وزير الخارجية عبد الله بوحبيب بزيارة لدمشق".
كما أوضح ميقاتي أنّ "في زيارته الأخيرة إلى فرنسا وفي حديثه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان هناك تقدم وتفهم فرنسي لتطبيق لبنان القوانين المرعية الإجراء على أراضيه"، مؤكدا: "ما يريحني هو أنَّ الموقف اللبناني كان موحداً حيال مسألة النزوح السوري".
ولفت إلى أنّ "حُزمة المليار يورو التي أُقرّت للبنان من الاتحاد الأوروبي هي غير مشروطة وهي للبنان واللبنانيين وتشمل القطاعات الصحية والتربوية والحماية الاجتماعية والعائلات الأكثر فقراً إضافة الى مساعدات الجيش والقوى الأمنية من أمن عام وقوى أمن داخلي لضبط الحدود البرية"، متابعا "سنساعد الجيش لتعزيز وجوده وقدراته لضبط الحدود البرية والبحرية".
واستكمل ميقاتي: "حذّرت من أن بعض المناطق ستمنع تعليم السوريين بعد الظهر في العام المقبل، ولن نسمح بإضافة مشكلة جديدة على المشكلات القائمة نتيجة النزوح السوري"، متابعًا "أكرر مرارًا وتكرارًا أنّ المساعدة الأوروبية هي للبنان واللبنانيين وقد أكدت هذا الأمر مفوضة الاتحاد الأوروبي في 3 اجتماعات عقدناها".
ورأى أن "لبنان ليس حرس حدود لأوروبا، ولن يبتز أحدًا، ونحن نطلب المساعدة معًا لحماية أوطاننا، ولنبدأ بطرح موضوع المناطق الآمنة داخل سوريا كمقدمة لحل هذا الملف".
وردًا على سؤال بشأن ما يُقال بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو المسؤول عن المفاوضات، أجاب ميقاتي: "أنا وبري واحد ولا يمكن لأي أحد أن يدخل بيننا"، وقال في سياق آخر: "لا أقبل أن أكون صندوق بريد لأحد".
إلى ذلك، أشار إلى "التمسك بتطبيق القرار 1701 والتمسك بإرساء الاستقرار في جنوب لبنان"، قائلا: "هناك محادثات نقوم بها للوصول إلى وضع مستقر دائم في الجنوب وكل من يساعدنا في ذلك نحن معه"، مضيفًا: "نتابع مع الأمريكيين والفرنسيين للوصول إلى هدفنا الأساسي وهو استقرار جنوب لبنان"، و"تعددت الاوراق والهدف واحد هو تطبيق القرار 1701"، متابعا "عندما تسلّمت الورقة الفرنسية من السفير الفرنسي بلّغته على الفور أنني أريد أن أجري بعض التعديلات"، آملاً أن تثمر خيرًا المساعي الدولية لوقف إطلاق النار في غزة".
وكشف عن أنّ "ماكرون وإيطاليا سيدعوان إلى مؤتمر دعم للجيش اللبناني، ونشدد على أن تكون المساعدات كما يجب أن تكون".
وحول الأضرار التي تسببت بها الاعتداءات الصهيونية في الجنوب ومسألة إعادة الأعمال، اعتبر ميقاتي أنّ "الدولة اللبنانية لا تملك المقدّرات بشأن نسبة الأضرار في الجنوب، والدولة ليس لديها المقدرة على إعادة إعمار الجنوب وسنرى كيف يمكن تأمين المبلغ المطلوب من الدول المانحة".
وعن موضوع الودائع "كأس مر" قال: "لا يريد أحد أن يشربه وهناك مسؤولية على الدولة التي تستطيع إغلاق الموضوع وكيف أحمّل المسؤولية الكاملة للمودع؟ يجب توزيع المسؤوليات ولا أستطيع تحميل المودع المسؤولية".

