عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى اجتماعه الدوري، في دار الفتوى، برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبحث في الشؤون الإسلامية والوطنية والعربية.
وأصدر بيانا تلاه عضو المجلس المفتي الشيخ زيد بكار زكريا جاء فيه: "افتتحت الجلسة بتلاوة سورة الفاتحة عن روح المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد بمناسبة ذكرى استشهاده، والتي توافق في 16 أيار الحالي، وأكد المجلس أن "جريمة الاغتيال التي استهدفت وحدة لبنان وأمنه واستقراره، ستبقى جرحًا مؤلمًا لدى المسلمين بخاصة واللبنانيين بعامة"، مستذكرًا "مواقفه الإسلامية الحريصة على لبنان وشعبه ووحدة أبنائه وتعاونهم ليبقى الوطن متماسكًا بوحدته الوطنية".
وأكد أن "التسريع في انتخاب رئيس للجمهورية جامع وتشكيل حكومة متماسكة هو السبيل الوحيد لنهوض لبنان وإنقاذ شعبه من معاناته على الصعيد المحلي والإقليمي"، داعيًا الكتل اللبنانية إلى "حسم خيارها للخروج مما يعانيه هذا الوطن وشعبه، كما دعا القيادات السياسية إلى "وضع حد لهذا التأخير في الانتخاب والتعطيل المبرمج، والذي في نهايته يؤدي إلى إنهاء وجود لبنان كدولة ومؤسسات".
وشدد على "أهمية مفاعيل المبادرات الداخلية والخارجية، وبخاصة ما تقوم به اللجنة الخماسية من جهود ومساع خيرة على أمل أن تثمر حلًّا قريبًا للخروج من النفق المظلم الذي وضع لبنان فيه".
كما أكد "ضرورة الالتزام بالأخلاق وبالمبادئ العامة التي تنص عليها القوانين المرعية الإجراء لحماية الأسر من التفكك والخراب والضياع".
وناشد جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي "وضع حل نهائي لمأساة النزوح السوري إلى لبنان، والذي فاق طاقته وإمكاناته المتواضعة، فقضية النزوح السوري بقدر ما هي قضية إنسانية بالدرجة الأولى، هي قضية تعالج بالحكمة من قبل الحكومة اللبنانية، وحلها يتطلب عودة النازحين إلى الأماكن الآمنة في بلادهم ووضع حد لهذه الأزمة".
وأعرب المجلس عن "تخوفه من توسيع العدوان الإسرائيليِّ على لبنان، وأبدى تعاطفه وتضامنه مع أهل الجنوب "الصامدين والصابرين لمواجهة الأفعال والنوايا الصهيونية تجاه لبنان وجنوبه"، داعيًا إلى "تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني لاستعادة حقه وتحرير أرضه".
ودان "بقوة جرائم حرب الإبادة الجماعية وجريمة العصر الإنسانية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة وبقية المناطق المحتلة، والتي ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، وأدّت إلى تدمير العمران والبنى التحتية والمرافق الطبية والتعليمية وأماكن العبادة".
وقدر المجلس "جهود الدول العربية الشقيقة والصديقة وانتفاضات طلاب الجامعات والشعوب الحرة في العالم، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني الصامد والصابر ودعم قضيته العادلة وحقه في إقامة دولته المستقلة الحرة وعاصمتها القدس الشريف".

