أدى العدوان الجوي الإسرائيلي الذي استهدف ظهر اليوم منطقة نبع الطاسة في منطقة إقليم التفاح الى إلحاق أضرار فادحة بالمنشأت ومحطات الضخ ، وتسبب بإخراجها من الخدمة وحرمان عشرات البلدات في منطقتي النبطية وإقليم التفاح من الاستفادة في الوقت الحالي من المياه ، فضلا عن " التلوث" الذي أصاب الخزان المركزي وخطوط الضخ بعدما انتشرت روائح كريهة قوية في المنطقة إثر الغارات المعادية.
وتسبب الغارات الجوية التي استهدفت المنطقة وعلى بعد أقل من 25 مترًا من منشأة نبع الطاسة الواقعة أسفل الوادي بمحاذاة طريق عام جرجوع -اللويزة إلى تعطل كافة المضخات والمولدات والمحطات الكهربائية التي أصابتها شظايا الصواريخ الإسرائيلية بشكل مباشر ، وخروجها من الخدمة ، إضافة إلى تحطم زجاج المباني والغرف، وتقطع أسلاك شبكة الكهرباء ، وتضرر خزانات الكلور ، كما أصيبت خزانات التعبئة ، وغرفة اللوحات الكهربائية وقوارير الكلور بأضرار فادحة.
وتحولت " المنشآت " إلى أشبه بساحة حرب، تتناثر ركام بعض المنشآت في كل مكان ، وتنبعث روائح كريهة بفعل الصواريخ التي ألقتها الطائرات المعادية، وبات تحويل المياه إلى البلدات يتم حاليا عبر الجاذبية وهو ما يقلص حجم الاستفادة منها سوى للبلدات المحيطة بنبع الطاسة .
وفي حديث لموقع الأفضل نيوز، وصف المدير العام لمؤسسة لبنان الجنوبي الدكتور وسيم ضاهر ما جرى " بعدوان إرهابي بامتياز " ، مشيرًا إلى أنّ العدو الإسرائيلي عمد منذ بدأ اعتداءاته على الجنوب منذ 7 أِشهر على استهداف منشآت مؤسسة مياه الجنوبي في الكثير من البلدات بشكل مباشر أو غير مباشر، فقد دمرت غاراته وقذائفه الكثير من الخزانات والمنشآت في الوزاني والطيبة وطيرحرفا وبنت جبيل ومارون الراس وعيترون وغيرها من البلدات".
وقال ضاهر: "اليوم حجم العدوان كبير جدًا ومباشر ، فالغارات كانت على مسافة 20 مترًا من منشأت نبع الطاسة ، لقد تسبب بإخراج هذه المنشآت من الخدمة حاليًا، كل ما يتعلق بالضخ والكهرباء أصيب بأضرار، باستثناء الضخ عبر الجاذبية ، فضلًا عن التلوث الخطير الذي حصل بسبب الروائح الكريهة الناجمة عن الصواريخ التي ألقيت في المنطقة ، لدينا تقدير أولي وغير نهائي بخسائر تتجاوز الــ600 ألف دولار اليوم .
وأضاف: "العدو يحاول من خلال تعمده المستمر بضرب المنشآت الحيوية والبنى التحتية وخاصة منشآت المياه، الضغط على المواطنين، ظنا منه أنه يستطيع أن ينال من صمودهم ومقاومتهم وتشبثهم بالأرض"، مؤكدًا أنّ كل ذلك سيخيب ظن العدو وممارساته ، لأن من يقدم الأرواح والدماء فداءًا لهذه الأرض لن تهزه لا غارات ولا تدمير أبدًا".

