عقد مجلس إدارة نقابة المستشفيات في لبنان اجتماعًا برئاسة النقيب سليمان هارون، وأعلن في بيان، أنه "بحث في زيادة الكلفة الاستشفائية خلال الأشهر القليلة الماضية والناتجة عن الزيادات المتتالية على الأجور حيث تضاعفت مرات عدة وتضاعفت معها اشتراكات الضمان الاجتماعي، اعتماد سعر صرف الدولار على 89500 ل.ل. في المعاملات والرسوم والضريبة على القيمة المضافة والجمارك وانعكاسات هذا الأمر على كل السلع ومنها المستلزمات الطبية إضافة إلى ارتفاع فاتورة تعرفة الكهرباء بشكل جنوني والارتفاع الكبير في كلفة صيانة المعدات الطبية وقطع الغيار".
وقال:"هذا غيض من فيض حدث في وقت قصير، وألقى بثقله على المستشفيات، إضافة إلى أنه عليها تسديد كل هذه التكاليف نقدا، في الوقت الذي عليها انتظار أشهر عدة لقبض مستحقاتها باستثناء ما هو على عاتق تعاونية موّظفي الدولة"، مقدّرا "الجهود الكبيرة التي يقوم بها القيّمون على الصناديق الضامنة لرفع التعرفات الاستشفائية، ولكن الجميع يبقى مقيّداً بسقف الأموال المتوّفرة له، ممّا يضع المستشفيات بين سندان الكلفة الواقعية ومطرقة ما هو متوّفر لدى الجهات الرسمية من أموال، علماً أن التعرفات بعد رفعها لا تتجاوز في أحسن الأحوال نسبة 75 ممّا كانت عليه قبل سنة 2019".
وتابع:"ترى النقابة أنه من واجبها التحذير من خطورة هذا الوضع وذلك من جهتين: عدم تعاقد بعض المستشفيات مع بعض الجهات الضامنة بسبب التعرفات، وعدم قدرتها على الانتظار مدة طويلة لقبض مستحقاتها، و بالتالي، عدم استقبال المرضى المعنيين وحرمانهم من العناية اللازمة، تعثّر البعض الآخر ماليا مما سيؤدي حتما إلى التدني في مستوى الخدمات المطلوبة".
وختم مطالبًا بـ "ايجاد حلّ سريع لهذه المعضلة، وبأن تؤمّن الحكومة الأموال اللازمة لتغطية الكلفة الفعلية للطبابة"، لافتًا إلى أن "النقابة قد أعدّت دراسة لهذه الكلفة سيتم توزيعها على المسؤولين لمناقشتها وإيجاد السبل المصحّحة للوضع بالتعاون بيننا جميعاً".

