أشار المكتب الإعلامي لوزير الصحة فراس الأبيض في بيان، إلى أنه "تعقيبًا على الأنباء المتداولة في شأن تسجيل حالات إصابة بداء الصفيرة وتزايد حالات الطفح الجلدي في مخيمات النازحين السوريين في منطقة عرسال بسبب المياه الآسنة وعدم توفر المياه النظيفة، أجرى الوزير الأبيض جملة اتصالات في هذا الشأن شملت عددًا من النواب والمسؤولين المحليين المعنيين للتباحث في ما يمكن القيام به في هذا الشأن لوضع حد للمزيد من انتشار الأمراض في مجتمع النازحين واحتمال تمددها إلى المجتمع المضيف، خصوصًا أن الصفيرة مرض معد وقد يؤدي الواقع الموجود في مخيمات النازحين إلى تمددها وانتشارها مع إمكان بروز أوبئة أخرى".
ولفت المكتب الإعلامي إلى أن " مهمة تأمين المياه النظيفة للمخيمات وسحب مياه الصرف الصحي الآسنة من مسؤولية اليونيسف"، موضحًا أن "الوزير الأبيض تواصل مع نائبة ممثل اليونيسف في لبنان السيدة إيتي هيغنز التي أبلغته عن تقليص المنحة المالية المخصصة لهذا الأمر ما انعكس بشكل تلقائي على الخدمات المقدمة".
وذكر أن "الوزير الأبيض تبلغ أيضًا في بداية هذا الشهر من ممثل مفوضية شؤون اللاجئين إيفو فرايسن تقليص التغطية الصحية للنازحين السوريين إلى نصف ما كانت عليه".
وأوضح أن "التبرير يتعلق بتقليص الميزانيات المخصصة للصحة بسبب الأزمات العالمية المتتالية منذ اندلاع حرب أوكرانيا إلى حرب غزة".
وقال إن "هذا الواقع وما بدأ يترتب عليه من مضاعفات صحية شديدة الخطورة يدفع إلى طرح السؤال: إذا كان المجتمع الدولي حريصًا على أمن النازحين في بلدهم الأم فيعارض دعم تحقيق العودة، فكيف يهمل أمنهم الصحي في موطن النزوح معرّضًا حياتهم وحياة مضيفيهم للخطر الحقيقي؟".
وأضاف: "لماذا تصح نظرية الأمن في البلد الأم، وتسقط النظرية في البلد المضيف؟"، مشيرًا إلى أن "لبنان لم يخلّ بواجباته الإنسانية تجاه النازحين منذ العام 2011، وقد وقع منذ أكثر من أربع سنوات تحت وطأة أزمة مالية تاريخية لا تزال تداعياتها الثقيلة تكبّد أبناءه الخسائر الباهظة، والمفارقة أنه لا يزال مطلوبًا منه تقديم المزيد".
وتابع: "لبنان غير قادر على تحمل أعباء إضافية، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته بإيجاد حل جذري للنازحين يحقق عودتهم الآمنة والممكنة إلى بلدهم"، مشددًا على ضرورة "عدم إهمال الأمن الصحي الضروري لهم ولأقرانهم من اللبنانيين ومن دون أي شروط".
وختم: "من واجبنا الوطني والإنساني أن ندق ناقوس الخطر، إذ لا يمكن انتظار تفشي الأوبئة للبدء بالمعالجة وحينها إطلاق حملات تضامنية دعائية متأخرة في كل الأحوال".

