أكد وزير الدّاخليّة والبلديّات بسّام مولوي، أنّ "لبنان يمرّ بمرحلة صعبةٍ ودقيقة وتعب بالإدارة والأمن بسبب الاختلافات والخلافات التي تحول دون انتخاب رئيس للجمهويّة".
خلال ندوةٍ ألقاها في مقرّ "جمعيّة مُتخرّجي المقاصد الإسلاميّة في بيروت"، قال مولوي: "الوقت قد حان للاستثمار بالوحدة والتفاهم والاتفاق على جميع الأمور التي تحلّ معناة اللبنانيين".
وأشار إلى أن "الأمن هو من أوجب واجبات الدّولة"، لافتًا إلى أنّ "الأمن في لبنان يمرّ بظروفٍ صعبة بسبب غياب التوظيف وعدم ردف القوى الأمنيّة بالعناصر والخبرات الجديدة منذ 5 سنوات تقريباً. وكذلكَ بسبب ضعف الإمكانات الماليّة للدّولة".
وكشف أنّ "الأيّام المُقبلة ستشهد تنفيذ خطّة أمنيّة في بيروت وضواحيها، و"الدّاخليّة" طلبت من القوى الأمنيّة تطويع 800 عنصر إضافيّ"، مُتمنيًّا أن "يكون التطوّع من جميع فئات المجتمع اللبنانيّ".
وشدد على أنّ "القوى الأمنيّة تقوم بواجبها في بيروت والمناطق، و ملاحظة اللبنانيين لعودة الحواجز الأمنيّة وارتفاع نسبة محاضر ضبط المُخالفات".
وفي موضوع الوجود السّوريّ، كشف أن "السّوريين المُسجّلين لدى المديريّة العامّة للأمن العام يبلغ 300 ألف سوري، وأنّ مفاوضات شاقّة مع مفوضيّة اللاجئين UNHCR تبيّن بعدها أنّ قوائمها تلحظ وجود مليون وأربعمئة ألف ستة وثمانين ألف سوريّ، لكن ليسَ واضحاً أسباب لجوئهم وتواريخ دخولهم".
وأضاف، "الحكومة اللبنانيّة تعتبر أيّ سوري دخلَ بعد عام 2019 يُعتبر وجوده غير شرعيّ، وهؤلاء يُعاد ترحيلهم إلى سوريا، سوى الموقوفين الذين قد يواجهون خطراً أمنيًّا في سوريا"، معتبرا أنّ "القسم الأكبر منهم لاجئون اقتصاديّون وليسوا لاجئين أمنيين أو سياسيّين".
وأوضح أن "ما يُحكى عن هبة المليار يورو من الاتحاد الأوروبيّ غير صحيح، وأنّ الهبة الأوروبيّة لم تكن مشروطة إطلاقاً بالوجود السّوريّ في لبنان، على عكس ما يُحكى في بعض وسائل الإعلام".
ولفت إلى أن "المسؤولين الأوروبيين أكّدوا للجانب اللبنانيّ أنّ هذه الهبة لمُساعدة اللبنانيين والأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة".
وختم، "رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أكّد أنّ الهبة الأوروبيّة هي عرض وفكرة ولم تُقرّ بعد، وأنها تحتاج إلى موافقة رؤساء الاتحاد الأوروبيّ في حزيران المُقبل، وأنه سيكون مساعدات لدول عربيّة أخرى مثل مصر والأردن، وأنّ الموضوع أسيء فهمه بسبب الشّائعات، وأنّه سيوضح كلّ التفاصيل قريباً".

