أشاد وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، "بمواقف دولة قطر الداعمة للشعب اللبناني ووقوفها الدائم إلى جانبه في كل الأزمات، وحرصها الكبير على استقرار لبنان وازدهاره".
وفي حديث لـ "الشرق القطرية"، أكد أن "دولة قطر تواصل مضاعفة الجهود لإخراج لبنان من أزمته".
واعتبر أن "وجود قطر في اللجنة الخماسية ضمانة لاستمرار عمل اللجنة، حيث تلعب الدوحة دورا مهما في تقريب وجهات النظر بين الأطراف والقوى اللبنانية".
وقال إنه "لمس تجاوبا من المسؤولين القطريين لإعادة تفعيل اللجنة المشتركة اللبنانية القطرية خلال الفترة المقبلة"، لافتا إلى أنه "لمس من خلال لقاءاته مع عدد من المسؤولين القطريين أن دولة قطر حريصة على منع انهيار لبنان".
وأضاف: "قطر تؤمن أن لبنان بالقليل من الاستقرار والهدوء يمكنه أن يكون وجهة فريدة من نوعها للاستثمارات في قطاعات كثيرة مهمة، فقطر اليوم قريبة جدا من لبنان من ناحية العمل على إيجاد الحلول".
وعن نظرته إلى الجهود القطرية في حل الأزمة اللبنانية، قال: "تكللت زيارتي إلى الدوحة بلقاء مهم مع رئيس الوزراء الذي أكد حرص قطر الدائم على استقرار لبنان وازدهاره وعلى دعمها الثابت للبنان وشعبه، وأبدى ترحيبه بتعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، كما جدد تأكيد عزم قطر على إيجاد حلول للأزمة السياسية في لبنان والرسالة المهمة التي أرسلها معي إلى اللبنانيين هي أن قطر إلى جانب لبنان، وستكون أقرب حتى بلوغ الحل المنشود، وستبقى قطر أول من سيكون إلى جانب لبنان. وهذه رسالة مهمة جدا".
وعن عمل "اللجنة الخماسية" ودورها مستقبلا، قال سلام: "لعل ضمانة استمرار عمل اللجنة الخماسية وجود دولة قطر بين أعضائها، حيث يلعب الجانب القطري دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف والقوى اللبنانية وإيجاد أسرع الحلول".
وتابع: "فرسالة قطر واضحة وصريحة وهي مضاعفة الجهود للوصول إلى حل يرضي جميع اللبنانيين وقد لمست جهوزية قطر لاستضافة مؤتمر الدوحة 2 لكنها لن تجازف في طرح الموضوع قبل نضوجه لدى الجميع، وضمان نجاح مؤتمر الحوار في الدوحة 2, وقطر لا تريد أن تغامر بأي ملف لبناني يكون فيه نقاط ضعف ولا توصل إلى حل نهائي وتفاهم متكامل بين الجميع".
وحول كيفية الخروج من الأزمة الاقتصادية، اعتبر أن "الاقتصاد اللبناني ينازع ولكنه صامد نتيجة فتح الأبواب أمام المؤسسات اللبنانية للعمل في الخارج، لكن أكبر مشكلة، تكمن في الإصلاحات المطلوبة في القطاع المصرفي، اليوم ذهبنا إلى البنك الدولي وصندوق النقد وكان من الواضح أن المطلوب من لبنان العمل بسرعة لإنجاز ما هو مطلوب لاستقطاب الثقة، ونحن قلنا إن الثقة لا تقدم، الثقة تكتسب".
وختم سلام قائلا: "اليوم هناك عمل كبير علينا القيام به لنستطيع أن نثبت أن الإصلاحات سنمشي بها وحتى لا يبقى أي نكد سياسي يخلق انهيارا اقتصاديا أكبر. من دون إصلاحات في القطاع المصرفي، لا يمكننا الحديث عن عودة طبيعية إلى الحياة الاقتصادية في لبنان".

