لفت عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب فادي علامة، إلى أنّ "هناك إيجابية في مضمون بيان سفراء "الخماسية"، وفي الطرح الحواري الذي حمله، وهو قريب من فكرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي يأتي تحت عناوين من الممكن تسميتها حواراً أو تشاوراً، حيث أن كل طرف سياسي يستطيع أن يضع العنوان الذي يريده، ولكن محور البيان، هو أنه على اللبنانيين أن يتلاقوا وأن يشاركوا في جلسات انتخابية متتالية، وقد عرض الرئيس بري آلياتها وهي واضحة".
وفي حديث لـ"الديار"، أكد علامة أن "التركيز اليوم هو على ردّات الفعل من قبل كل فريق سياسي داخلي، وذلك لترقّب ما إذا كان سوف يتقيّد بالموقف المعلن من قبله سابقاً أو أنه سيعدّله، مع العلم أنه حتى الساعة ما من شيء واضح، إلاّ أن ما هو واضح أن بيان اللجنة الخماسية كان دقيقاً وركّز على موضوع التحاور أو الحوار".
واعتبر أنّه لا يمكن حصول الانتخابات من دون توافق لأن ما من فريق قادر على تأمين الأصوات المطلوبة لتأمين فوز مرشّحه الرئاسي، وبالتالي فإننا أمام احتمالين، المراوحة في حالة الجمود أو النقاش ما بين الكتل النيابية ثم الذهاب إلى الانتخابات، وذلك على غرار النقاش الذي حصل بين الكتل قبل التمديد لقائد الجيش جوزيف عون.
واوضح أنه "كان يفضّل لو كان الاستحقاق الرئاسي "صناعة لبنانية"، معتبراً أنه "بعد استحالة الوصول إلى نتيجة أو إلى حوار بين الأطراف الداخلية، توجّه الجميع إلى اللجنة الخماسية وهي مشكورة على جهودها الهادفة لمساعدتنا في تقريب وجهات النظر بين كل القوى، والتي أكدت بدورها على الفكرة التي أطلقها رئيس المجلس".
وعبّر عن أمله في أن "يبادر الجميع إلى تلقّف هذه الدعوة من الخماسية، حيث أنه من الضروري الالتفات إلى استحقاقات أساسية تنتظرنا بعد نهاية الحرب في غزة، واستقرار الوضع في الجنوب وتطبيق القرار 1701 وتحرير الأراضي المحتلة من إسرائيل، إضافةً إلى الملفات الاقتصادية وأبرزها التشريعات التي أكد عليها وفد صندوق النقد الذي يزور لبنان حالياً، وهذا ما يتطلب وجود رئيس وحكومة فاعلة".
وعن ملف النازحين السوريين، أشار إلى توصية المجلس النيابي الأخيرة، مؤكداً أنها "خارطة طريق للحكومة لكي تتحرك في هذا الملف، وهي ورقة أو سلاح بيدها أمام المجتمع الدولي، من أجل تعزيز موقع لبنان والتأكيد بأن الموقف اللبناني موحد في العمل على إيجاد الحلول، وإن كانت هناك خلافات حول عناوين أخرى".
وقال علامة: "المطلوب التواصل مع المجتمع الدولي كما مع سوريا، فنحن نتحدث عن أكثر من مليوني سوري، وقد تسلم الأمن العام من المفوضية "داتا" غير منظمة ويقوم بجهد جبار لتصنيف النازحين الآن، وفي المرحلة المقبلة سيعمل على تسريع عودتهم إلى بلادهم أو التنسيق مع المجتمع الدولي لمن يريد الهجرة منهم، إنما الإنطلاقة كانت جيدة لأنها المرة الأولى التي تصدر فيها توصية بالإجماع من المجلس النيابي والتي سيحملها معه وزير الخارجية والوفد المرافق في مؤتمر بروكسيل حول النزوح".

