علمت صحيفة "الجمهورية" من مصادر سياسية بارزة، أنّ محاولات فرنسية تجري حاليًا لترتيب زيارة عاجلة للموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان لـ"تحريك المياه الراكدة وإعطاء دفع لمهمّة اللجنة الخماسية التي بدأت تترنح".
وذكرت هذه المصادر، أنّ "تحرّك المجموعة الخماسية على مستوى السفراء الخمسة تمّ تعليقه حالياً، ولن نشهد في الفترة المقبلة اجتماعات لجميع الأعضاء لا بين بعضهم البعض ولا مع كتل أو شخصيات، لأنّ بيانهم الختامي الذي صدر عنهم كان بمثابة خلاصة لعملهم الجماعي، أما ما يحصل حالياً فهي اجتماعات فردية، بمبادرة من البعض منهم بالتنسيق والتفاهم مع أعضاء المجموعة الخمسة، حتى لا يبرز الصدام في ما بينهم أكثر".
وفي هذا الإطار، زار أمس وفد من تكتل "الاعتدال الوطني" السفير المصري في لبنان علاء موسى، حيث قالت مصادر تتبعت الاجتماع لـ"الجمهورية"، أنّه تخلّلته "جوجلة" للمعطيات المتوافرة لدى المجموعة الخماسية وتكتل "الاعتدال الوطني" لتحريك المسار الرئاسي. واستوضح الوفد من السفير بعض النقاط التي وردت في بيان السفراء الخمسة بعد اجتماعهم الأخير في مقر السفارة الأميركية، خصوصاً لجهة تحديد البيان مهلة نهاية أيار لإنجاز الاستحقاق الرئاسي.
وحسب معلومات الصحيفة، أوضح السفير موسى أنَّ تضمين البيان هذه الفقرة جاء بناءً على تمني إحدى الكتل الأساسية، لكنه لم يسمِّها. وأسهب موسى في شرح الأجواء الإقليمية الساخنة، مشيراً إلى احتمال كبير لتوسيع الحرب في المنطقة نتيجة تمسّك رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتنفيذ وعوده بإعادة اللاجئين في شمال فلسطين إلى مستوطناتهم القريبة من الحدود اللبنانية.
وكشف موسى، بحسب معلومات "الجمهورية"، عن قرب انعقاد قمة أميركية ـ فرنسية سيكون لبنان من ضمن مواضيع البحث خلالها، ما يُحتّم مسارعة القوى السياسية اللبنانية إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي، خصوصاً وأنّ الإدارة الأميركية ستنشغل ابتداءً من حزيران المقبل بانتخاباتها الرئاسية.

