أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أن " "الخامس والعشرون" من أيار عام 2000 أبدا ليس لحظة عابرة في تاريخ، أو تأريخ عابر للحظة من عمر وطن!! بل هو عبور لكل المحطات المضيئة التي كونت تاريخا للوطن وللأمة وللإنسانية فصنعت المجد وعيد الأعياد".
ووجه بري "تحية إعتزاز وعرفان وتقدير للذين صنعوا هذا التاريخ -العيد، وهذا المجد الوطني الإنساني الذي لا ولن يزول، وللقافلة الطويلة من الشهداء الذين منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ذودا عن ترابنا الوطني ودفاعا عن سيادتنا وصونا لكرامة الإنسان فاستحالوا أنجما وكواكب متلالئة تحرس السماء، وللمقاومين -كل المقاومين- على حدود الوطن ولعيونهم التي لا تنام ولسواعدهم القابضة على الزناد".
وأضاف، "لقد شكل الخامس والعشرون من أيار عام 2000 حجر الزاوية لحاضر لبنان ومستقبله في تحرير معظم أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي فاستوجب تحقيق ذلك بأن يقدم اللبنانيون أغلى ما يملكون من فلذات الأكباد صمودا واستشهادا وتحملا للمسؤولية الوطنية ليس من باب الترف أو خدمة لأجندات خارجية كما يحلو للبعض التوصيف خاطئا، إنما كان فعل ذلك ولا يزال انطلاقا من الإيمان الراسخ والمطلق بأن مسؤولية الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة الوطنية إذا ما تعرضت لاحتلال أو تهديد وتخلفت السلطات المعنية عن القيام بواجبها في هذا الإطار فذلك لا يلغي ولا يسقط المسؤولية عن كاهل الشعب للقيام بهذا الواجب والدور، وهذا ما كان يجب أن يحصل لإنجاز تحرير وإسقاط مفاعيل الحروب والاجتياحات الإسرائيلية التي شنت على لبنان ولا تزال حتى الآن بهدف إسقاطه كنموذج للتعايش ونقيض لعنصرية إسرائيل".
وتابع، "فكما تحقيق ذلك الإنجاز كان مسؤولية وطنية سامية وجهدا جامعا، كذلك حفظه الآن والدفاع عنه في هذه المرحلة الراهنة التي تتعرض فيها المنطقة بأسرها ولبنان ضمنا انطلاقا من حرب الإبادة التي تشنها المستويات السياسية والأمنية والعسكرية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وصولا إلى العدوان التدميري والممنهج الذي يستهدف القرى الحدودية الجنوبية مع فلسطين المحتلة يستدعي أيضا من كافة الأطراف والقوى السياسية استحضار كل العناوين والمناخات الوطنية لحفظ الإنجازات التي تحققت في 25 من أيار عام 2000 والتي تحاول إسرائيل يائسة في حربها المكشوفة الأهداف التعويض عن هزائمها التي منيت بها في لبنان".

