اعتبر رئيس "تيار الكرامة" النائب فيصل كرامي أنّ “مسألة انتخاب رئيسٍ للجمهورية عالقة حتى إشعار آخر، وأن هذا الإشعار موجود ومُتاح وهو عبر الذهاب لحوار وطني حقيقي شامل."
وكشف أنّ “من يُعرقل هذا الحوار هي فئة من اللبنانيين راهنت ولا تزال على انتهاء الحرب في غزة لصالح "إسرائيل" متوهّمين أن يمنحهم هذا الأمر القدرة على الذهاب إلى طاولة الحوار بشروطٍ معينة”.
وأضاف كرامي: “إنّ ما يحصل منذ 7 أكتوبر وحتى اليوم هو ملحمة حقيقية تمسّنا جميعاً كعرب، حتى يمكن القول أيضاً إنها في هذه الأيام أصبحت تمسّ الإنسانية جمعاء، وهذا ما نشهده كل يوم في كل أنحاء الكرة الأرضية”، مؤكداً أن “القضية الفلسطينية ترقى لكونها قضية العصر على المستوى الإنساني، والمسألة لا تتوقف على المسالة الدينية سواء المسيحية أو الإسلامية بل هي تعني الظلم الذي لحق بشعبٍ كامل، سُلبت منه أرضه وحقوقه وكرامته ولن تستقر الأمور ولن تنتهي القضية والمعركة إلّا باستعادة الحقوق وباعترافٍ كامل بدولةٍ فلسطينية جدّية وحقيقية عاصمتها القدس”.
وأسِف كرامي لما يمرّ به لبنان من أزمات، وأكد أن “الممرّ الوحيد للبدء باستيعاب هذه الأزمات ومحاولة امتصاصها وإيجاد الحلول الناجحة لها هو ممرّ دستوري يقضي بالإسراع بانتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية وإنهاء هذا الوضع غير العادي لعدم وصفه بالشاذّ الذي تعيشه البلاد على المستوى الدستوري والسياسي”.
وقال: “لكن وكما تعلمون فإن انتخاب الرئيس عالقٌ حتى إشعارٍ آخر، والإشعار الآخر موجود ومُتاح، وهو الذهاب لحوارٍ وطني حقيقي وشامل لا يستثني أحداً نخرج منه بالاتفاق والتوافق على الذهاب فوراً إلى مجلس النواب وانتخاب رئيس من بين اسمين أو ثلاثة أسماء أو أيًّا تكن الأسماء، علماً أنّ مُرشّحنا مفهومٌ وواضح وهو سليمان بك فرنجية، ومن حقّ الآخرين أن يكون لهم مُرشّحهم لا بأس فكلّ شيء يتم بالحوار”.
وأضاف: “كُفّوا عن رهاناتكم وتعالوا للحوار هذا ما أقوله للجميع بصدق. أمّا المُراهنون على "إسرائيل" فليس لدي ما أقوله لهم سوى إنكم تكرّرون خطايا وأخطاء الماضي، تكرّرون جرائم الماضي والنتيجة معروفة سلفاً إذا راجعتم هذا الماضي بشكلٍ صحيح”.

