أكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أنّ الحديث عن الأسرى والرهائن والمختطفين بسجون الاحتلال أصبح واجبًا بعد 7 أكتوبر، مؤكدًا أنّه لا يمكن قبول استمرار معاناة الأسرى في سجون الاحتلال.
وفي مؤتمر صحفي، قال حمدان: "وزير الأمن القومي بن غفير يمعن يوميًا في جرائمه بحق أسرانا في سجون الاحتلال، ومنع سلطات الاحتلال للمؤسسات الحقوقية والإنسانية من الوصول للأسرى يؤكد واقعهم المأساوي"، لافتًا إلى أنّ "الأونروا أثبتت العثور على 225 جثمانًا للأسرى الذين تم اقتيادهم من قطاع غزة".
وكشف عن ارتفاع غير مسبوق في أعداد الشهداء داخل سجون الاحتلال ومنذ 7 أكتوبر أعلن استشهاد 18 منهم، كما تصاعدت الانتهاكات الصهيونية منذ 7 أكتوبر ليصل عدد الأسرى منذ ذاك التاريخ إلى 9500"، مشيرًا إلى أنّ سلطات الاحتلال اعتقلت أكثر من 16 ألف امرأة فلسطينية منذ عام 1967.
وأضاف حمدان: "منذ 7 أكتوبر تعرضت الأسيرات من أبناء قطاع غزة لشتى أنواع التعذيب والانتهاكات، وقوات الاحتلال هددت أسيرات فلسطينيات بالاغتصاب ما لم يقمن بالإدلاء بشهادات تهاجم حركة حماس".
وشدد على أنّ قوات الاحتلال اختطفت بعض الفلسطينيين وهم مصابون بسبب القصف الإسرائيلي، ومارس أبشع أنواع الانتهاكات والجرائم بحق الأسرى من أبناء الضفة والقدس.
وتابع: "من بين انتهاكات الاحتلال بحق أسرانا بتر أطرافهم بسبب استمرار التقييد والتعذيب والضرب والتنكيل"، مؤكدًا أن الانتهاكات والجرائم بحق أسرانا ومعتقلينا تعد انتهاكا صارخا لكل القوانين والأعراف الدولية.
ودعا حمدان إلى حراك دولي جاد وفوري للعمل على وقف الانتهاكات التي تمارس ضد المعتقلين، مطالبًا بضغط دولي على سلطات الاحتلال للسماح بزيارة الأسرى والمعتقلين.
كما دعا الأمة العربية والإسلامية والدول الصديقة إلى الإبقاء على قضية الأسرى حاضرة دبلوماسيًا وشعبيًا.
وأوضح حمدان أنّ سلطات الاحتلال لن ترى أسراها إلا وفق صفقة تبادل عادلة ينعم عبره الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين بالحرية.
وأشار إلى أنهم استلموا من الوسطاء عرضًا في 5 مايو وأعلنوا في 6 مايو موافقتهم عليه لكن إسرائيل لم ترد عليه، معتبراً أنّ الاحتلال لا يريد إلا مرحلة واحدة يأخذ فيها الأسرى ثم يستأنف حربه، كما أنّ رد إسرائيل لا يستجيب مع وقف الحرب والانسحاب من غزة ولا يتفق مع المبادئ التي حددها بايدن.
كما شدد حمدان على أنّه دون موقف واضح من إسرائيل بالاستعداد لوقف دائم للحرب والانسحاب من غزة فإنه لن يكون هناك اتفاق، قائلًا: "لا يمكن أن نوافق على اتفاق لا يؤمن وقفا نهائيا لإطلاق النار، ننتظر موقفا واضحا من إسرائيل بالوقف الدائم لإطلاق النار والانسحاب من غزة، والكيان الصهيوني لم يقدم اقتراحا بل قدم اعتراضا على مقترح الوسط".

