عقد رئيس تيار الكرامة، النائب فيصل كرامي مؤتمراً صحفياً في مكتبه في طرابلس، بحضور رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر وأعضاء في الاتحاد، أعلن خلاله عن تقديم اقتراح قانون بعنوان "التسوية العادلة لتعويضات نهاية الخدمة في الضمان الاجتماعي"، لمعالجة الإشكالية التي يعاني منها المتقاعدون والموظفون المسجلون في صندوق الضمان الاجتماعي.
وأشار كرامي إلى "أن العمال والموظفين الذين تقاعدوا خلال السنوات الخمس الماضية يتألمون بصمت بعد أن شعروا بأن جهودهم وتعب سنوات حياتهم سيذهبون أدراج الرياح، وليس هناك من يحمل رايتهم ومن يتحدّث باسمهم لإعادة كرامتهم المهدورة، ونحن اطّلعنا على البند المتعلق بتعويضات نهاية الخدمة لصندوق الضمان الاجتماعي في الموازنة العامة التي أعدتها الحكومة، ورأينا فيه قصوراً يتطلّب منّا جميعاً أن نساهم في تعديله، بما فيه مصلحة الموظفين المعنيين بهذا التعديل وكذلك مصلحة الحكومة التي عليها أن تحفظ الحد الأدنى من الأمن الاجتماعي".
ولفت إلى أن "الدولة اللبنانية انخفضت مواردها بشكل كبير وبالتالي علينا أن نطالب الدولة بما تستطيع أن تتحمله وذلك وفق معايير مقبولة وأرقام واقعية اعتمدنا عليها لتحديد مسؤولية وقدرة الدولة، بالإضافة إلى الجهة الأساسية و هي صندوق الضمان الاجتماعي التي نريد لها كما أنشأتها حكومة الرئيس الشهيد رشيد كرامي في ستينيات القرن الماضي مؤسسة ضامنة ذات صدقية فضلاً عن كونها أساسيةً في مشروع بناء الدولة وفي الوصول إلى تطبيق مفهوم العدالة الاجتماعية".
وسأل كرامي: "هل يجوز في بلد مثل لبنان أن يتقاضى المتقاعد مستحقاته التي تعتبر جنى العمر بالليرة اللبنانية وفق سعر الصرف الذي اعتمدته الدولة لفترة من الزمن وهو ١٥٠٠ ليرة لبنانية للدولار؟ أو وفق السعر المعدّل لاحقاً وهو ١٥٠٠٠ ليرة للدولار الواحد؟ نستطيع القول إنه الشكل العادل الذي يمكن أن يرضي الجميع، وطبعاً بمفعول رجعي يشمل كل المتقاعدين منذ العام ٢٠١٩.، بمعنى آخر، بعد إقرار هذا الاقتراح، سيكون بإمكان المتقاعد أن يحصل على ثلاثين ضعفاً مما كان سيحصل عليه قبل إقرار هذا القانون".
وأعطى مثال على ما سبق، وقال: "من كان يحصل على 150 مليون ليرة اي 100 ألف دولار على سعر الصرف 1500 للدولار، سيحصل اليوم على ما يعادل 50 ألف دولار على سعر الصرف عند الاستحقاق".
وأضاف: "هذا المبلغ أي الـ 50 ألف دولار سيتم تحميل صاحب العمل نسبة 44% منه والباقي أي 56% ستتحمله الدولة اللبنانية، وأتمنى أن يقرأ المعنيون قراءة دقيقة ومتأنية لهذا الاقتراح وأن يحتكموا إلى العقل والمنطق".

