وجّه المرجع الروحي الشيخ أبو يوسف أمين الصايغ لمناسبة عيد الأضحى المبارك رسالة إلى أبناء الطائفة المعروفية قائلاً: "العيد لمن عرف معناه، وتظهر فضيلة الإخلاص مستعلنة للجميع، ويهدي بعضهم إلى بعض هدايا القلوب المخلصة المحبة، كأنما العيد هو إطلاق الروح الواحدة في أمة التوحيد كلها من يوم المبدأ ليوم الميعاد".
وأضاف: "إلى الإخوة في الجمهورية العربية السورية، المتمسكين بنهج السلف، الوطنيين الصادين لمشاريع الفتن، أزكى السلام وأنماه إلى الإخوة الموحدين في فلسطين، وقد صمدتم صمود الشجعان في أرضكم بوجه الاحتلال، ولم تزل فلسطين تشهد اختبار الوطنية والعنفوان ثم اختبار الحق واليقين بمحك رياح العذابات وعواصف الحروب".
و تابع: "أيها الأخوة، لعل الطائفة المعروفية تريد أن تسمع قولا واحدا ليكن ما كان، ما هو العمل الآن، وماذا عن المستقبل، وإلى أين من هنا؟ وعليه عزمت أن أخاطبكم في هذه الأيام المباركة، راجيا ألا يكون فيما أقول ما يحمل على إغفال أمره، فما من أحد بأصغر من أن يعين ولا بأكبر من أن يعان. والله ولي الأمر وهو المستعان، فحقيقة جذورنا هوية صاغها السلف بأسمى القيم التوحيدية والإنسانية.
وأردف: "إذا أردنا أن نحسن من موقعنا في الوطن وفي نظامه (وهذا حقكم) فإن هويتنا تقول إن ذلك يتحقق عن طريق الاندماج في الاجتماع الوطني العام والإجتماع العربي العام، وليس عبر المشاريع الخاصة والتمايز عن أبناء الوطن".
وأكد أن "حقيقة واقعنا أننا نعيش أشد أنواع الغفلة، في هذه الأيام المظلمة بأعين مفتوحة وقلوب مغفلة، لا تكاد تدرك مما ترى سوى الظواهر الخداعة، ونتيجة ذلك غياب الدور الجامع لمؤسسات الطائفة".
ولفت إلى أننا "نشهد أيضا ظاهرة خطيرة وهي أن البعض قد خلط الدين بالسياسة في كثير من الأحيان لينزع جلدا ويلبس مكانه جلدا آخر، فالحذر أيها الإخوة من الوقوع في فخ النداء السهل".
و أوصاهم في الختام ألا يبخلوا على العقول والقلوب من فرصة النهوض بالطائفة الدرزية عبر صون هويتها".

