مارينا عندس_خاصّ الأفضل نيوز
لا يختلف اثنان، على أنّ مدينة زحلة تحبّ الحياة صيفًا وشتاءً، ولا تيأس لو مهما مرّت بظروفٍ صعبةٍ.
فكيف تستقبل زحلة هذا العام موسمها الصّيفي رغم الحروب؟
الاحتفالات تضفي أجواء من الفرح والبهجة على وجوه الأطفال
تشير جسيكا خلف، وهي عضو في لجنة الأنشطة الاجتماعية لأبرشية زحلة والبقاع للسريان الأرثوذكس، التي تنسّق لحفلةٍ مع "غنوة" للأطفال في بارك جوزيف طعمة سكاف، بأنّ الأحوال جيّدة في زحلة، مع بعض الحذر من إمكانية توسع الحرب. والمهرجانات فيها على قدمٍ وساق لدى كل الطوائف والجمعيات والفعاليات.
وتؤكّد في حديثها لموقع "الأفضل نيوز"، بأنّ هذه الاحتفالات تعزّز الروابط المجتمعية والثقافية والدينية بين الناس، والتي بدورها توفّر فرصة للتواصل الاجتماعي وتعزّز الهوية الثقافية والدينية للمدينة.
كما أنّها تسهم في جذب الزوار والسياح، مما يدعم الاقتصاد المحلي، وأيضًا للترفيه عن الأطفال وإضفاء أجواء من الفرح والبهجة عليهم وعلى عائلاتهم.
مقاهي البردوني تزداد نشاطًا وحركةً
يؤكّد رئيس نقابة المطاعم في البقاع رشيد عرابي، بأنّ وادي البردوني أو وادي عروس البقاع لا يفارقه السياح طيلة أيام السنة، خصوصًا أنّ زحلة اشتهرت منذ القدم بازدهار موسم السياحة والاصطياف. وقد أضافت زحلة مفهومًا جديدًا وهو السياحة العائلية، فضلاً عن الازدهار الذي تشهده أيام المهرجانات التي تقام إمّا في المدينة، وإما في المدن والبلدات المجاورة لتستقطب السياح والزوار.
وبالرغم من أنّ السياحة والمهرجانات اليوم عمّت مختلف المدن والقرى، إلّا أنّ لزحلة يبقى رونقها الخاص.
وقال عرابي إنّ المطاعم تتوزّع على ضفتي البردوني التي تقدم اللقمة اللبنانية الأصيلة، فيمضي روّادها أجمل الجلسات على صوت خرير المياه وفي جو من البرودة في عز الحر، من دون الحاجة للمكيف وأجوائه المصطنعة.
ووصف الحركة في البردوني بالناشطة هذه الأيام، على الرغم من الجو العام السائد في البلد. ونحن بطبيعة الأمر، نقاوم محاولات ضرب القطاع السياحي في لبنان، ونفتقد غياب دعم الدولة لهذا القطاع، بالرغم من أنها تدعم أمورًا أخرى ليست أكثر أهمية من قطاعنا.
ما الذي زاد من نشاط حركة البردوني؟
وما زاد من نشاط حركتنا، على حسب تعبيره، أنغام الموسيقى اللبنانية الصادحة من هذا المطعم، مثل أغاني فيروز ووديع الصافي ووردة الجزائرية، وأغاني نجوى كرم ووائل كفوري. وقبل أن تلتفت يمينًا ويسارًا لتختار المطعم الذي يعجبك فتتناول فيه الغداء أو العشاء، يمكنك أن تزور المحلات والبسطات الخشبية المنتشرة على باب الوادي، التي تبيع التذكارات اللبنانية المحفورة على الخشب، أو المصنوعة من الزجاج المنفوخ، إضافة إلى العباءات المطرزة، والأعمال اليدوية والحرفية على أنواعها، وكذلك الصدفيات والفخاريات، وكلها لها دلالة على معالم لبنان الأثرية والسياحية.
وتكمل مشوارك في الوادي فتتسلل إلى أنفك روائح الطعام اللبنانية الشهية، كاللحم والدجاج المشويين، والنقانق المقلية، والكبة الزحلاوية، مما يجعلك تستعجل خطواتك لترخي نفسك على أحد كراسي القش المحيطة بأقرب طاولة في واحد من المطاعم هناك، ومنها «كازينو عرابي».
ويؤكد عرابي بأنّ مطاعمنا في وادي العرايش كانت أساس تعريف اللقمة اللبنانية للعالم، وأنه عام 1984 دعي و نال عام 1972 الميدالية الذهبية في مسابقة la bonne bourchette في الألعاب الأولمبية في ميونخ، إلى قصر الأمم في جنيف، لمأدبة خدمت 2500 شخص، استعين فيها يومها لتلبية طلباتها بجسر جوي نقل ستة أطنان من الأطباق الزحلاوية المشهورة فيها. وكذلك خدم مطعمنا مأدبة البابا القديس يوحنا بولس الثاني لدى زيارته لبنان في التسعينيات.

