رأى رئيس تجمع الفلاحين والمزارعين في البقاع إبراهيم الترشيشي، أن "المزارع اللبناني في وضع لا يحسد عليه، خصوصًا في البقاع، إذ أننا في ذورة الإنتاج والكميات كبيرة، وهذا أكبر من أن يستوعبه السوق".
وأشار الترشيشي إلى أن "المزارع عادة يزرع السهل، ويتم تصدير قسم كبير منه إلى الأسواق العربي، كون الطقس الحار في تلك الدول ينعكس على زراعاتهم المحلية".
ولفت إلى أن "الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، إذ أن الموسم ضُرب، على اعتبار أنه لا يمكننا التصدير إلى أي دولة عربية باستثناء العراق، وهذا السوق يستوعب كمية معيّنة وله تجار معينين".
وقال: "في السابق كان التصدير يصل يوميًا إلى أكثر من 3 آلاف طن من المنتوجات الزراعية، بينما اليوم لا يمكننا التصدير أكثر من 200 - 300 طن يوميًا وهذا يعدّ كارثة على لبنان، وعلى المصدّر، وعلى المزارع اللبناني، والقطاع الزراعي بشكل عام".
وأضاف أن "الكساد الذي نراه في الكرز والمشمش والدراق وغيره، سببه يعود لعدم التصدير، لا سيّما أن لبنان لا يمكنه استيعاب الكميات الكبيرة".
وعن الأسباب التي أوصلت الحال إلى ما هو عليه اليوم، أكّد الترشيشي أنها "كثيرة، ومنها: إغلاق الأسواق أمام المزارع، وإغلاق أسواق المملكة العربية السعودية، وتوقيف مؤسسة إيدال (المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان) عن العمل، وغيرها".
وشدد على أن "كل ذلك سيؤدي حتمًا إلى تكبيد المزارع خسائر كبيرة، فسيخسر رأسماله ولن يستطيع تجديد زراعته من جديد، وبالتالي المساحة الزراعية ستتراجع، وسيجبر لبنان على استيراد المنتوجات الأجنبية إلى السوق اللبناني بدلاً من تصديرها، وهذا ما نخاف أن نصل إليه في يوم من الأيام".

