ترأس رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري اجتماعاً لكتلة التنمية والتحرير النيابية بحضور جميع أعضائها، خصص لمناقشة التطورات والمستجدات السياسية والميدانية ، وشؤوناً تشريعية وبعد الاجتماع أصدرت الكتلة بياناً تلاه النائب أيوب حميد وجاء فيه:
استذكرت الكتلة الذكرى السنوية 18 لعدوان تموز عام 2006 التي تصادف هذا العام مع مواصلة الكيان للتحركات السياسية والعسكرية في الكيان الإسرائيلي، وهي محاولة مكشوفة يحاول العدو من خلالها يائساً تحقيق مكاسب أمنية وعسكرية عجز عن تحقيقها في عدوانه على مدى 33 يوما في العام 2006 .
وتقدمت الكتلة بتحية اعتزاز وتقدير للمقاومين- كل المقاومين -وللشهداء -كل الشهداء- وللبنانيين عامة وأبناء الجنوب بشكل خاص، الذين أحبطوا أهداف العدوان الإسرائيلي في ذلك التاريخ، وهم اليوم يستكملون بنفس العزيمة والثبات والتضحية بتحمل المسؤولية والواجب الوطنيين في مقاومة أي محاولة إسرائيلية جديدة لإعادة إنتاج مشاريعها التوسعية والفتنوية والعنصرية تجاه لبنان والمنطقة.
كما جددت الكتلة إلتزامها وتمسكها بالقرار الأممي رقم 1701 الذي صدر أيضاً في مثل هذه الأيام قبل 18 عاما وتعرض خلالها ومنذ لحظة صدوره وحتى اليوم لأكثر من 33,000 ألف خرق إسرائيلي لبنوده وللسيادة الوطنية اللبنانية في البر والبحر والجو، حيث رحبت بأي جهد دولي يلزم إسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وحكماً بوقف العدوان على لبنان ووقف انتهاكاتها لبنود هذا القرار والضغط عليها لتطبيقه بحرفيته، مع التأكيد على الرفض المطلق لأي نقاش أو بحث، بإنشاء مناطق عازلة فوق أي بقعة من التراب السيادي اللبناني، لا في جنوب الليطاني ولا في شماله.
كما دعت الكتلة الحكومة اللبنانية إلى المسارعة بتنفيذ كافة القرارات الصادرة عنه، لا سيما تلك المتصلة بدعم صمود أهلنا في قراهم أو في أماكن نزوحهم، فضلا عن صرف التعويضات لذوي الشهداء كل الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن لبنان.
وفي الشأن السياسي، أكدت الكتلة أنها بالقدر الذي تدين فيه أي تطاول أو تجن أو استخفاف بالمواقع الرئاسية وصلاحياتها وأدوارها، فهي لن تعير أي اهتمام لحملات التجني والافتراء التي تطال رئيس المجلس النيابي ودوره وصلاحياته وهي حملات حتماً ممجوجة ومكشوفة الأهداف، وهي لن تغير من قناعاتنا وإيماننا، بأن لبنان في أساس وجوده وتركيبته الروحية والسياسية الفريدة هو وطن حوار وتلاق يومي بين مختلف ألوان طيفه الروحي والسياسي
كذلك رحبت بأي مسعى أوجهد عربي شقيق، أو دولي صديق، يرمي لمساعدة لبنان بإنجاز استحقاق رئاسة الجمهورية وهو جهد يجب أن يقابل من كافة الكتل النيابية والقوى السياسية بجهد وطني جامع يقتنع فيه الجميع بوجوب الابتعاد عن الكيد والمكابرة والإلغاء، وبالاقتناع بأن طبيعة التعقيدات والتوازنات في المجلس النيابي والاستعصاء الحاصل يفرضان بأن يكون هناك تشاور وحوار جدي، بمناخ منفتح تحت قبة البرلمان وتحت سقف الدستور، لأيام معدودات يفضي إلى توافق على مرشح أو اثنين أو ثلاثة، حوار من أجل انتخاب رئيس لجمهورية لبنان يكون انتخابه مدخلاً لانتظام عمل المؤسسات الدستورية وانقياداً لمنطق الدولة والمؤسسات والحؤول دون اندثارها.
وناقشت الكتلة عدداً من مشاريع القوانين والاقتراحات المدرجة على جدول أعمال اللجان الفرعية واللجان المشتركة مؤكدة على الإسراع بإنجاز القوانين المتعلقة بإعادة حقوق وأموال المودعين.

