أكدت الخارجية السورية، أن الحرص السوري الدائم، قائم على "التمييز بين الشعوب من جهة، وسياسات وممارسات حكومات الدول التي ألحقت الأذى بسوريا من جهة أخرى"، مُشيرةً إلى أنّ "عودة العلاقة الطبيعية مع تركيا يجب أن تبنى على أسسٍ واضحةٍ".
وفي بيان صادر عنها، أشارت وزارة الخارجية السورية إلى أنّه في الوقت الذي تتوالى فيه المواقف والتصريحات بشأن العلاقة بين سوريا وتركيا، فإن سوريا كانت ولا زالت "تنطلق من القناعة الراسخة بأن مصلحة الدول تُبنى على العلاقة السليمة فيما بينها، وليس على التصادم أو العِدائية"، لافتةً إلى أنّه بناءً على ذلك، "حرصت سوريا على التعامل بإيجابية مع مختلف المبادرات التي طُرحت لتحسين العلاقات بينها وبين تلك الدول".
وأشارت الخارجية السورية، إلى أنّ سوريا "تعاملت مع المبادرات الخاصة بتصحيح العلاقة السورية التركية"، وشدّدت على أنّ "نتيجة تلك المبادرات ليست غايةً إعلاميةً، وإنما مسار هادف يستند إلى حقائق قائمة، ويبنى على مبادئ محددة تحكم العلاقة بين الدول، إذ أنّ أساس العلاقات بين الدول هو احترام سيادة الدول، واستقلالها، ووحدة أراضيها ومواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها، ويخدم المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين".
وأكّدت ضرورة "أن تُبنى أية مبادرة في هذا الصدد، على أسسٍ واضحة، ضماناً للوصول إلى النتائج المرجوّة، والمتمثلة بعودة العلاقات بين البلدين إلى حالتها الطبيعية، وفي مقدمة تلك الأسس، انسحاب القوات المتواجدة بشكل غير شرعي من الأراضي السورية، ومكافحة المجموعات الإرهابية التي لا تهدّد أمن سوريا فقط، بل أمن تركيا أيضاً".
وفي الختام أعربت الجمهورية العربية السورية عن "شُكرها وتقديرها، للدول الشقيقة والصديقة التي تبذل جهوداً صادقة لتصحيح العلاقة السورية التركية، إلا أنّ عودة العلاقة الطبيعية بين البلدين، تقوم على عودة الوضع الذي كان سائداً قبل العام 2011، وهو الأساس لأمن وسلامة واستقرار البلدين".

