تطرق رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي إلى "التواطؤ المستمر بين شركة كهرباء لبنان ومافيات المولدات الخاصة".
وفي مؤتمر صحافي، قال: "المشكلة لا تكمن فقط في الانقطاع المتكرر، بل في عدم الشفافية والتواطؤ المزعوم بين الشركة وأصحاب المولدات".
وأشار إلى أن "الشركة لم تفصح عن برنامج توزيع الكهرباء في المناطق والساعات بشكل واضح وشفاف. هذا بالرغم من أن إنتاج الكهرباء ثابت والمصروف معروف ومستقر بأرقامه. نحن نعلم أن سحب كميات الإنتاج من الكهرباء يختلف بين فصول السنة وبالتالي، فإن عدم الإفصاح عن جدول التغذية الكهربائية في المناطق والساعات يثير الشكوك حول نوايا الشركة ودوافعها الحقيقية".
وأضاف: "إن معرفة المواطن أو المؤسسات أو المصانع ببرنامج توزيع الكهرباء وساعات التغذية ستمكنهم من برمجة أعمالهم وحياتهم اليومية وفقاً لهذا الجدول، ما يجعل الاستغناء عن المولدات الخاصة أمرًا ممكنًا وسهلًا لفئة من المشتركين بالمولدات بحدود 50% أبرزها الخاصة بالبيوت، ما يعني توفير مليار دولار سنويًّا من استيراد مادة المازوت، لكن يبدو أن التواطؤ بين شركة كهرباء لبنان ومافيات المولدات الخاصة يمنع ذلك، ليظل المواطن مجبرًا على دفع تكاليف باهظة للمولدات الخاصة".
وطالب "شركة كهرباء لبنان بالإعلان الفوري عن برنامج توزيع الكهرباء وساعات التغذية في المناطق، ووقف التواطؤ مع أصحاب المولدات الخاصة فورًا تحت الملاحقة القانونية".
ولفت إلى أن "القانون المنفذ بالمرسوم الرقم 16878 تاريخ 10/07/1964 ينص على أنه يعهد بإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية في مختلف المناطق إلى مصلحة مستقلة تتخذ اسم مصلحة كهرباء لبنان. وتنص مادته الرابعة على أنه لا يجوز بعد صدور هذا القانون إعطاء أي كان أي امتياز أو رخصة أو إذن لانتاج أو نقل أو توزيع الطاقة الكهربائية أو تجديد ذلك أو تمديده لأي سبب، وهنا نسأل لمصلحة من تتنازل شركة كهرباء لبنان عن حقها بعد عودة الدولة ولماذا لم تتحرك أقله لتنظيم أصحاب المولدات عند إنشائهم واستثمارهم لخطوط النقل الكهربائي الهوائي وإقامتهم لدعائم وتثبيت ركائز للأسلاك على الأملاك الخاصة بالشركة وأن يكون التنظيم موقتًا كبديل وفقًا لمقتضيات المرحلة وكيف ممكن لشركة كهرباء لبنان أن تبرر غيابها الكلي غير التواطؤ مع أصحاب المولدات الخاصة؟"
ودعا إلى "نقل ملكية المولدات الكهربائية إلى البلديات المحلية، بحيث يتم وقف احتكار الطاقة وتوزيعها من مافيات المولدات، ما يخفض فاتورة الكهرباء الناتجة من المولدات إلى أقل من 30%، وتوزيع الشبكة بطريقة احترافية لا تشوه الطرقات العامة أو أعمدة الكهرباء العامة"، مطالبًا "بسحب صلاحيات لجنة تعرفة المولدات الكهربائية الخاصة من وزارة الطاقة والمياه، والتي قوننت سرقة أصحاب المولدات وشرعت تشبيحهم خصوصًا في الاشتراك الثابت غير المبرر وفي التسعيرة الفضفاضة والتي تلحظ كل المصاريف والفوائد وتهالك المولد وتتجاهل حماية المشترك المستهلك. ودعوتنا لسحب التسعيرة من لجنة التعرفة هو لوقف استغباء المواطنين ولوقف مسرحيات الخلاف المفبركة بين الوزارة وأصحاب المولدات".
واقترح "تشكيل لجنة خماسية خاصة بتحديد التعرفة، تكون مؤلفة من ممثل عن المجتمع المدني، ووزارتي الطاقة والمياه والاقتصاد، ونقابة المهندسين، ومستشار عن رئيس الحكومة، وتكون تابعة لرئاسة الحكومة مهمتها تسعير التعرفة الشهرية للمولدات الكهربائية الخاصة، وملاحقة الشكاوى، ومتابعة عملية نقل الملكية للبلديات".
وأشار إلى أنه "لا يمكننا تجاهل التصريحات المتكررة لوزراء الطاقة والمياه الذين تعاقبوا على الوزارة، والتي تضمنت وعودًا بأن الكهرباء العامة ستصل تغذيتها إلى 24/24 ساعة. هذه التصريحات تثير العديد من علامات الاستفهام والتعجب حول الضغوط التي قد تكون مورست عليهم للتراجع عن خططهم، سائلًا: "هل مافيا المولدات الكهربائية الخاصة أقوى من الدولة؟ لن نقف مكتوفي الأيدي بينما تستغل هذه المافيا بؤسنا؟".

