اختصر الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين المشهد الاقتصادي في لبنان، قائلًا "اليوم إذا ما معك مصاري ما في مجال تستورد"، مشيرًا إلى أن "كل السلع يقوم باستيرادها كبار التجار فقط لا غير في ظل غياب أي رقابة للدولة، إضافة إلى أنّ الرسوم والضرائب باتت جدًا مرتفعة".
وأضاف أن "هناك سلع ارتفع ثمنها نتيجة رفع الدولار الجمركي وارتفاع بدل النقل ومشكلة البحر الأحمر وغيرها، كالزيت النباتي الذي كان سعر الطنّ في السابق يبلغ 800 $، أما اليوم فيصل إلى 1200 $ بسبب الحرب".
وتابع: "سعر الكونتينير كان يبلغ 2000 $ قبل الأحداث، أما اليوم فكلفته 5000 $"، ولكن في المقابل هناك نوع من الربح الزائد".
وفي السياق، أعطى شمس الدين مثلًا عن Oral B لتنظيف الأسنان، موضحًا أنه "اشتراها بـ90 سنتًا بينما تباع في السوبرماركت بـ3.5 دولار، وهذه سلعة عمليًا لا تتلف أو ليس هناك تاريخ انتهاء صلاحية لها ويضعون عليها ربحًا 300%.
وعن ارتفاع أسعار الخضار، أشار شمس الدين إلى أنّ"في أسواق الجملة تصل كلفة الكيلو إلى 20 ألف ليرة، وفي السوق المحلي من 60 إلى 100 ألف ليرة".
ولفت إلى أن "الربح واضح أنه يصل إلى ثلاثة أضعاف"، معلنًا أنّ "الأسعار ارتفعت منذ بداية العام إلى اليوم حوالي 15%".
وذكر أنه "أجرى دراسة بسيطة حول هذه الكلفة، في أدنى مقومات الحياة: 150$ بدل إيجار منزل، ولدان في مدرسة رسمية، سلة غذائية متقشفة وبسيطة دون فواكه ولا خضار 22 مليون ليرة، استهلاك صفيحتي بنزين فقط بالشهر، بدل كلفة مياه مليونين، كهرباء (فاتورة الكهرباء الرسميّة أي الدولة) 4 ملايين في الشهر، لا اشتراك مولد ولا طبابة، فتبين أنها تصل إلى 580$ خلال 30 يومًا".

