لفت وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور أمين سلام إلى أن "الحكومة تعاني، منذ 3 أعوام، الأمرّين لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتجار الأزمات أو عصابات الأزمات".
وفي حوار صحفي، قال سلام: "الحرب الحالية تضع الحكومة أمام اختبار جدي هو تحقيق الأمن الغذائي ووصول السلع التموينية والمواد الأولية إلى لبنان الذي يستورد أكثر من 90 في المئة من حاجاته، ولا يغطي إنتاجه منها سوى 10 في المئة".
وأشار إلى أن "ثمة اجتماعات كثيفة منذ أسبوع مع مختلف النقابات المعنية بالأمن الغذائي والمخزون الاستراتيجي من السلع والمواد الأولية".
وأضاف: "النقابات طمأنتني أن السلع الغذائية والمواد الأولية تكفي لمدة 3 أشهر مقبلة، وثمة شحنات قادمة إلى مرفأ بيروت تصل خلال الأسابيع الآتية أيضا تكفي لشهرين إضافيين، أي أنه لدينا مواد غذائية واستهلاكية تكفي استهلاك البلاد لمدة 5 أشهر قادمة".
وأوضح أن "وزارة الاقتصاد عملت مع النقابات والتجار على توزيع هذه المواد على نقاط البيع في مختلف المناطق اللبنانية بشكل متساو، مع الأخذ في الاعتبار، المناطق التي نزحت إليها العائلات هربا من الحرب، وطالبنا بمضاعفة الكميات لها"، مشيرًا إلى أنّ "الشعب فقد ثقته بالمسؤولين ليس الحاليين فقط، بل أيضا السابقين، فنحن ورثنا عقودا من الفساد وسوء الإدارة".
واعتبر أن "التهافت سيرفع الأسعار حكمًا، لأنه يدفع التجار إلى التخزين أيضًا، ثم بيعها لاحقًا بأضعاف مضاعفة".
وكشف أنه "سيطرح في أول جلسة لمجلس الوزراء توسيع خلية أمنية لضبط احتكار وتخزين القمح لرفع أسعار الخبز، ليشمل كل السلع الغذائية والاستهلاكية، وهذا يحتاج إلى مؤازرة أمنية أكبر واتخاذ إجراءات قضائية في حقهم".
وتابع : "هناك ضرب ممنهج للاقتصاد اللبناني، من خلال تدمير القطاع الزراعي وحرق التربة اللبنانية، فالزراعة كانت تؤمن جزءا من العملة الأجنبية للبلاد بفضل التصدير، لكنها خسرت نحو 4 مليارات دولار، وهناك تهديدات وتهويل إعلامي داخلي وخارجي بضرب المطار الوحيد في البلاد (مطار رفيق الحريري)، وهذا ضرب للسياحة ودفع المغتربين والسياح إلى مغادرة لبنان وإلغاء الحجوزات".
ولفت سلام إلى أنّ "لبنان في حال طوارئ منذ 3 أعوام، مؤكدًا أنّ هذا ليس تهويلا بل واقعا يعيشه اللبنانيون، إذا لم نتعاون جميعا للجم الانهيار، فسندخل في نفق مظلم يحتاج لسنوات طويلة من التعافي والخروج منه".

