أصدرت نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان (LPIA) ونقابة مصانع الأدوية في لبنان (SPIL) حول المخزون الاستراتيجي للدواء بيانًا أشارت فيه إلى أن "بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تتناول مؤخرًا أخبارًا تتعلق بموضوع المخزون الاستراتيجي للدواء في لبنان، كما والقدرة على مواجهة أي طارىء قد يواجه البلد في ظل الظروف الراهنة".
ولتوضيح الأمر للبنانيين كما وعدم خلق أزمة دواء غير مبررة، أوضحت النقابتان أن "المخزون الاستراتيجي للدواء يتشكل من عدة مكونات، أولها وأهمها هو حجم المخزون الاحتياطي المتوافر في حال حدوث أي انقطاع في الإمدادات. وهذا المخزون متوفر حاليًا لدى مستوردي الأدوية كما ولدى مصانع الأدوية اللبنانية، وهو كاف لاحتياجات السوق لمدة أربعة أشهر. بالإضافة إلى ذلك، فإن مخزون المواد الأولية متوفر لدى مصانع الأدوية، وهو كاف لاحتياجات السوق لمدة لا تقل عن ستة أشهر إضافية".
ولفتتا إلى أن "هذا المخزون يخضع لمتابعة وزارة الصحة العامة التي تقوم بالتدقيق به دوريًا للمقارنة بين المخزون الموجود لدى المستوردين ولدى مصانع الأدوية اللبنانية والمخزون المسجل لديها للتأكد من تطابق الأرقام"، موضحتان أن "المستوردين ومصانع الأدوية اللبنانية يقومون بتأمين الدواء على كافة الأراضي اللبنانية وأنه في الحالات الطارئة أو في حال الحاجة لدواء محدد، فإن وزارة الصحة العامة تستطيع تعقب هذا الدواء لإرساله إلى المكان الذي تريد توفيره فيه".
وفي ما يتعلق بموضوع أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية والمزمنة، أشارتا إلى أنه "يتم حاليًّا إعطاء الأولوية القصوى لهذه الأصناف. في هذا الإطار، من المهم التذكير بأن الأزمة التي كثر الحديث عنها مؤخرًا لم تبدأ حديثًا، بل بدأت فعليًّا منذ شهر تشرين الأول ٢٠٢٣. في الإطار نفسه، ومنذ رفع الدعم، تم التركيز على المخزون الاستراتيجي لهذه الأدوية المهمة، وهو يكفي لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. كما تجدر الإشارة إلى أن أكثر من مصنع للأدوية اللبنانية بدأ بتأمين هذه الأدوية منذ فترة".
وحول ما يتعلق باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتأمين الاستمرارية في إمدادات الأدوية وكيفية التعامل مع أي انقطاع قد يحدث في هذه الإمدادات، أكدتا أنهما "بدأتا الاستعداد الفعلي لأي طارىء والتحوط عبر تأمين الإمدادات الأساسية منذ شهر تشرين الأول ٢٠٢٣، وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة".
وأضاف البيان، "تحدثت بعض وسائل الإعلام عن تخليص الأدوية العائدة للمستوردين، بما في ذلك لوازم غسل الكلى كما وعن المواد الأولية النصف مصنعة المستخدمة في الصناعة المحلية، وأشارت النقابتان إلى أن "قرارًا رسميًّا صدر عن وزير الصحة العامة، وتم إبلاغه للمديرية العامة للجمارك وللمجلس الأعلى للجمارك. وقد صدرت كذلك الأمر توجيهات من قبل رئاسة مجلس الوزراء".
وختم البيان، "بناءً عليه، ينتظر المستوردون الآلية التي ستتبعها الجمارك للبدء هذا الأسبوع بتخليص كافة البضائع بأسرع وقت ممكن لتفادي أي حوادث قد تؤثر على المخزون الاستراتيجي الذي تعمل النقابتان جاهدتين بالتعاون مع وزارة الصحة العامة بغية حمايته. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الآلية هي نفسها التي اعتمدت خلال فترة العدوان على لبنان عام ٢٠٠٦ وخلال جائحة كورونا عام ٢٠٢٠".

