حذرت الهيئة اللبنانية للعقارات من "خطر انهيار المباني المهددة بالسقوط التي لا يقل عددها عن ١٦ ألف مبنى في لبنان دون احتساب المباني التي تضررت من جراء انفجار المرفأ في بيروت والمباني الأخرى في طرابلس التي تضررت من جراء الهزة الكارثية التي ضربت تركيا وسوريا بالإضافة إلى المباني التي تضررت أو تهدمت مجددا بفعل الحرب على المناطق الجنوبية".
وأشارت إلى أن "المناطق الأعلى نسبة في وضع أبنيتها هي في محافظة بيروت ومنطقة الشمال وطرابلس ناهيك عن عوامل عدة سبق أن تطرقت إليها الهيئة بفعل التغير المناخي الذي انعكس على الخرسانة ومتانة الأبنية والإسمنت بالإضافة إلى الأبنية القديمة -قديمة العهد التي غابت عنها الصيانة الدورية بسبب قوانين الإيجارات القديمة أو بسبب تصنيف بعضها مبانيَ تراثية، وأما بسبب المخالفات والتعديات على أبنية لم تتم معالجتها بشكل تقني مدروس بعد الحروب الدامية التي استمرت سنوات مذكرة أن تمركز لبنان على خريطة فيلق الزلازل هذا عامل موجود".
وأوضحت أن "الخطورة الكامنة أن النزوح الداخلي للمواطنين هربا من المناطق غير الآمنة والخطرة بسبب العدوان لجأت إلى مناطق أخرى مفترض أن تكون آمنة وبسبب تواجد النازحين السوريين ومعظمهم لجأوا إلى مناطق ذات اكتظاظ سكاني وشعبية نوعا ما ذات أبنية متلاصقة وهنا الخطورة لأن معظم هذه الأبنية قنابل موقوتة في كل مرة تزداد خطورتها لعدم إجراء أي ترميم أو تدعيم أو حتى معاينة العقار بشكل مدروس ناهيك عن أصوات جدار الصوت للطائرات المعادية التي تشكل خطرا وتساهم في زيادة حصيلة التصدعات والتشققات وانهيار بعض أجزاء من المباني والشرفات والأسقف".
وطالبت "بضرورة المسح الجدي من البلديات التي ما زالت متأخرة في إعطاء أرقام نهائية وجدية لعدد المباني المهددة بالسقوط وهذا سيقلل من الخطورة وسيسمح تقييم وضع الأبنية من الأكثر خطورة إلى الأقل خطورة وتحديد مدى قابليتها للترميم أو التدعيم"، معربة عن أسفها "للفوضى والخلل الاقتصادي والمعيشي والانضباب القانوني وغياب الرقابة لحماية المواطن وحقه في أدنى سبل العيش اللائق".
وأكدت أنه على المواطنين "مراقبة وضع أبنيتهم وخصوصا التصدعات والتشققات وتجنب التواجد تحت الأسقف المهترئة والناتئة بسبب انتفاخ الورقة الإسمنتية وفتح الشبابيك لتخفيف الضغط من تأثير خرق جدار الصوت وعليهم حماية أنفسهم من نظرية كل مواطن خفير نفسه والاستعانة بذوي الخبرة من المهندسين والخبراء لحماية أنفسهم من المخاطر التي تحدق بهم لأن التجارب المتعاقبة أثبتت فشل الدولة ومؤسساتها في حماية مواطنينها وأرواحهم أو حتى غياب المبادرة السريعة في معالجتها لأي خطر محدق ومعالجته".

