عقد تكتل التوافق الوطني اجتماعاً في دارة رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي في طرابلس بحضور كل أعضائه، و تداول فيه المجتمعون بالشؤون اللبنانية والإقليمية وآخر المستجدات في غزة وفي جنوب لبنان، كما تداولوا في المخاطر الجدية التي قد تجرّ المنطقة إلى حرب واسعة شاملة.
ولفت التكتل في بيان إلى أنه "يرى في التمادي الصهيونى المستمر يوماً بعد يوم في عمليات الاغتيال الآثمة، وعبر خرق قواعد الاشتباك تارة بضرب عمق بيروت عبر عملية الاغتيال التي نفذّت قبل أسبوعين وعبر الاعتداء على العمق الإيراني واغتيال ضيف رسمي في إيران، وعبر المجازر المتواصلة التي لم تتوقف يوماً وآخرها مجزرة مجمع مدارس التابعين في حي الدرج في غزّة، ولا ننسى أيضاً الاستباحة المهينة والمستفزة للمسجد الأقصى بقيادة وزير صهيوني متطرّف جرّ وراءه رتلاً من المتطرفين لكي يصلّوا كما يدعون في جبل الهيكل".
وأضاف البيان: "كل هذا التمادي الصهيوني لا يمكن تفسيره إلا بأمر واحد وهو أن حكومة نتنياهو التي تمثّل الكيان الإسرائيلي في هذه اللحظة لا تريد أي مفاوضات ولا تريد أي تسوية وأي هدنة وهي جاهزة لتدمير كل الجسور التي قد تؤدي إلى ما يشيه الحل بعد هذا الكمّ الهائل من المجازر والمذابح التي نفّذها جيش الاحتلال في غزة".
وتابع: "أن بنيامين نتنياهو لا يخفي أبداً هدفه، أنه يريد جرّ المنطقة إلى حرب وهو يريدها حرباً شاملة واسعة تكاد تكون حرباً عالمية وليس فقط حرباً إقليميّة، وهو حتماً يعمل بجهدٍ واضح لاستدراج الولايات المتحدة لهذه الحرب ويبدو أنها وقعت في هذا الاستدراج، وهذا يعني إضافة إلى الحرب الشاملة، تدميراً شاملاً ويعني حرباً قاطعة حاسمة لن يخرج منها لا غالب ولا مغلوب بل سيخرج الرابح والخاسر، وإنّا لمؤمنون بأن الحق سينتصر وإنّا رابحون لا محالة".
وأردف البيان: "في هذا الإطار تدوال المجتمعون أيضاً في الجهوزية اللبنانية على كل المستويات لمواجهة أي خطر طارئ قد يستدعي نزوح أهلنا في الجنوب وفي الضاحية الجنوبية إلى المناطق اللبنانية بمجملها، وهنا نقول وبغض النظر عن الأصوات النشاز التي نربأ بأن نردّ عليها لأن الوضع في هذه الأيام يتطلب الحدّ الأدنى من الوطنية، لكننا نقول بأن بيوتنا وقلوبنا مفتوحة لكل أهلنا في الجنوب وفي الضاحية وفي كل لبنان ولن يكونوا وحدهم، فضلاً عن أن أي حرب كبرى ستقوم فإنها ستحوّلنا جميعاً كلبنانيين إلى مقاومة في وجه هذا العدو الذي يريد أن يستبيح أرضِنا وعرضنا ويضرب بنيتنا التحتية".
وطالب الحكومة اللبنانية أن تتصدى لمسؤولياتها ولاسيما فيما يتعلق بالعمل على تنفيذ خطة الطوارئ الوطنية وأن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ قد يطرأ لا سمح الله.
وختم التكتل بيانه، مناشدًا اللبنانيين أن يحفّزوا لديهم أعلى درجات الحسّ بالمسؤولية الوطنية وأن يترفّعوا عن الخلافات الداخلية الصغيرة والفرعية التي لم يعد الأوان أوانها، وأن نعمل سوياً وجميعاً لتظهير موقف لبناني وطني واضح واحد وموحّد.
كما ذكر التكتل بمواقفه السابقة الداعية إلى ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية خصوصاً في هذه الظروف المصيرية التي من شأنها أن تعيد انتظام العمل الدستوري للبلاد، وأن تحدّد مسار المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة".

