تحدثت مصادر مطّلعة لموقع النشرة عن مشاكسة سعودية للفرنسيين في لبنان، تتجلّى بتسويق الرياض لإسم السفير السابق نواف سلام لرئاسة الحكومة، في مواجهة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي المدعوم من دول غربية، في مقدمتها فرنسا.
وقالت المصادر إن مواقف كتل المعارضة النيابية واللقاء الديمقراطي تنسجم مع توجهات السعوديين، بينما يترجم التواصل الفرنسي مع "حزب الله" نفسه في دعم ميقاتي، معتبرة أن تلك المشاكسة السعودية ليست اعتراضاً على شخص ميقاتي بقدر ما هي ضد السياسة الفرنسية في لبنان التي لا تأخذ ملاحظات الرياض تجاه "حزب الله" بعين الاعتبار.
وعلى هذا الأساس، صار واضحاً أن سلام يحظى بدعم حوالي ٥٣ نائباً(كتل المعارضة وتغييريين ومستقلين)، مقابل ٥٧ نائباً لـ ميقاتي، في انتظار معرفة موقف كتلة التيار "الوطني الحر" التي لن تدعم ميقاتي، ولن تسمّي سلام سوى في حال التزام الأخير بشروط النائب جبران باسيل، وهو ما يتعارض مع مطالب حزب القوات اللبناني الذي يسعى إلى فرض شرطه الأساسي الذي يقضي بنيل نصف الحقائب المخصصة للمسيحيين في الحكومة.
لذلك ستكون مهمة نواف سلام صعبة في تسويق نفسه عند الحزبين المسيحيين معاً، وفي الحالتين لن يستطيع الوصول إلى السراي الحكومي، إلا من خلال نيل دعم الفريقين معاً، وهو أمر يبدو مستحيلاً.

