توجه حاكم "مصرف لبنان" رياض سلامة إلى الأشخاص الذين سخروا من كلامه في السابق عن أن الليرة بخير، قائلًا: "كلامي ارتكز على السياسات التي كان بمقدورنا تنفيذها لاستقطاب الدولارات، كما ارتكز على مخزون من الدولارات الذي كان يتعدى الـ40 مليار دولار".
ولفت في حديث لقناة الـ"LBCI"، إلى "أنني استطعت وبمساعدة المسؤولين في المصرف المركزي تأمين الثبات والاطمئنان للبنانيين على مدى 27 سنة، كما استطعنا تنفيذ خطط عدّة على مر السنين، منها خطة الإسكان التي أمّنت 175 ألف مسكن"، مضيفًا: "استطعنا تأمين تسليفات مدعومة لقطاعات منتجة، صناعية وزراعية وسياحية، والمشاريع السياحية الموجودة حتى يومنا هذا استفادت من القروض والدعم التي أمنها المركزي".
وشدد سلامة، على أن "القرارات الخاطئة التي اتخذت والتي كان لها عواقب علينا جميعًا وعلى البلد هي التي أدت إلى الأزمة على العملة ومن قاموا بذلك هم أنفسهم يلومون مصرف لبنان وحاكمه"، مؤكدًا أنه "لم أتصور أن يقوم البعض بـ Default، أو محاولة تسكير البنوك وتحويل الاقتصاد إلى cash economy، ولدي رسم بياني بسيط يظهر تأثير الـdefault".
وأوضح في حديثه، أنه "عندما وقعت الأزمة في الـ2019، لم يرتفع سعر الدولار كثيرًا، وكان بإمكان اللبنانيين سحب دولاراتهم من البنوك، إلى أن قررت الحكومة اللبنانية التوقف عن دفع السندات، وهنا بدأ التضخم، وبدأ الدولار بالارتفاع"، وحول نظرية وجود مؤامرة على مصرف لبنان، قال: "لا أعلم ما إذا كان هناك مؤامرة، ولكن منذ الـ2015 ونحن نشهد على صناعة اليأس وزرعه في نفوس اللبنانيين، والتحضير لتغيير النظام الذي كان موجودًا".
وأكد سلامة، أنه "للأسف استطاعوا خلق الفوضى، واعتقدوا أن بإمكانهم خلق نظام آخر أفضل، ولكن النتيجة كانت انهيار الاقتصاد وهجرة اللبنانيين، متابعًا: "سنعمل بالطريقة المناسبة لتخفيف الخسائر على اللبنانيين".

