توجه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خلال حديث تلفزيوني مساء اليوم، إلى الأشخاص الذين سخروا من كلامه في السابق بأن الليرة في خير، قائلا: "كلامي إرتكز على السياسات التي كان بمقدورنا تنفيذها لإستقطاب الدولارات كما وإرتكز إلى مخزون من الدولارات الذي كان يتعدى الـ40 مليار دولار".
وعن اتهامه بالتفريط بالاحتياطي وبأموال المودعين، شدد سلامة، على أن "لدى البنك المركزي مسؤولية تجاه ما يحصل من أزمات في لبنان، ونحن تعبنا من الوضع، إذ حاولنا إشراك الحكومة بالمسؤولية، وأرسلنا لها عقدا لإمضائه بالمشاركة مع مصرف لبنان للإستقراض بناء على المادة 91، ولكنها قامت بإرساله لهيئة الاستشارات، التي حولته إلى مشروع قانون لمجلس النواب".
وردا على سؤال عما إذا كانت موجودات لبنان الذهبية بخطر، شدد على أن "لولا المغتربين والتحاويل التي تأتي من الخارج لا دولارات في السوق ولكن الاقتصاد لا يمكن أن يستند على هذه التحاويل وحسب بل ويجب ان تكون ثمة قطاعات منتجة تجذب الدولارات". معتبراً أن "الاقتصاد لا يمكنه ان يستند فقط على تحاول المغتربين فنحن في حاجة الى قطاعات منتجة".
وعن الاتفاق مع صندوق النقد، أضاف "لن نحصل على شيء منه، فهو يقوم بإعطائنا دينا، إضافة إلى وضع برنامج لاستقطاب الاموال من جهاة عدة، الـ3 مليار من صندوق النقد غير كافية، ولبنان في حاجة كل شهر إلى 400 مليون دولار لتأمين المازوت والبنزين فقط، إضافة إلى 35 مليون دولار لتأمين الأدوية شهرياً، كما ويحتاج إلى 300 مليون دولار سنويا لتأمين الطحين".
ولفت إلى أن "ليس من المفروض أن يتحمل المودعين خسارة الدولة، ومصرف لبنان رد أموال المصارف، ومول الدولة بـ 62 مليار دولار، إذا لا علاقة لمصرف لبنان بهذه الخسائر التي تكبدتها الدولة".
وأكد سلامة، "اننا نسحب الرخص من الصرافين المخالفين ولا نستطيع فعل أكثر من هذا، ونحاول التخفيف من قدرة السوق السوداء، من خلال معاقبة المخالفين".
وعن رفع الدعم نهائيا عن البنزين، أكد أن "هذه مجرد ألاعيب من مافيات البنزين لكي يركض المواطنون إلى المحطات ويقومون بالتعبئة".
وشدد سلامة، على أن "لبنان في حاجة إلى صندوق النقد فمن خلاله سيكتسب الثقة مجدداً".
وعن مسار الدولار، اجاب سلامة: "لا أعلم إلى أين سيصل، فالسوق يقرر سعر الدولار، ويتأثر بعدة عناصر، ولا أعلم إذا ما كان سيتطور ايجابا أم سلبا".

