علق عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم، على ردّ "حزب الله" ضد إسرائيل انتقاماً على اغتيال القائد العسكري في الحزب فؤاد شكر معتبرًا، أن "ما حصل كان متوقعاً، ولكن في التوقيت والمكان والنوعية، وهذا كان ملك المقاومة وأصحاب القرار الذين عملوا للوصول إلى هذه اللحظة واتخذوا القرار في التوقيت المناسب وفق متطلبات الميدان والهدف الذي وضعوه ليكون الردّ على مستوى الحجم والنوعية والمكان".
وقال في حديث لـ "الديار"، بما قاله السيد حسن نصرالله يوم تشييع القيادي فؤاد شكر، إن "المقاومة ستتعاطى بحكمة وعقلانية، ولكن لا يمكن إلا أن يكون هنالك ردّ يحمي لبنان ويشعر العدو بحجم هذا الردّ، وهذا ما حصل، وقام بتفصيله السيد حسن، رغم أكاذيب وأضاليل العدو، الذي حاول أن يضخّم من حجم الردّ بهدف تضخيم قدرته على المواجهة ، كي لا يصب عليه غضب شعبه".
وأضاف هاشم: "المقاومة قالت كلمتها بما يتعلق بالردّ، ولكن علينا الانتباه إلى ما قاله السيد نصرالله، أنه على العدو أن يقرّ ويعترف بما حصل، ونحن سنقدّر إذا لم يكن الردّ بنتائجه كما أردنا أو كما نريد، سيكون هنالك كلام آخر، ولكن في مرحلة لاحقة تحدّدها المقاومة، وهذا بانتظار الأيام القادمة من خلال ما ستتوصل إليه المقاومة من معلومات ستكون لديها، أو ما سيكشفه العدو بما عنده من أسرار تنفضح يوماً بعد يوم، لتبني المقاومة على الشيء مقتضاه، وتتخذ قرارها بهذا الصدد، فهل تكتفي بما أنجزته أم سيكون لها كلام آخر في وقت لاحق في الميدان؟".
و حول ما إذا بتنا أمام مرحلة بمواصفات جديدة من المواجهات قال هاشم: "طبعاً إن ما حصل بالأمس من ردّ رسم قواعد اشتباك وتوازن ردع ورعب مع هذا العدو، قد لا يكون يتوقّع مثل هذا الردّ، ولنتذكر ما قاله السيد حسن بشكل واضح عن أن المسيّرات قد وصلت إلى ضواحي تل أبيب، وهو قصد أن ضاحية بيروت هي مقابل ضاحية تل أبيب".
وحول إمكانية تحمّل لبنان حرب الاستنزاف الحاصلة، أكد هاشم، أن "هدف جبهة الإشغال عدم منح الفرصة للعدو الإسرائيلي لأخذ المنطقة إلى حرب أوسع وأشمل، في حين كان يسعى العدو إلى حرب أوسع وأشمل ليستثمر في الدعم الدولي، وخصوصاً الأميركي، صحيح أن لبنان لا يستطيع أن يتحمّل حرب الاستنزاف هذه، وهذا ما يدركه المعنيون والمسؤولون، وحتى المقاومة، لكن في النهاية إذا ما كان هنالك من مواجهات وضرورة، لبنان مضطر لحماية سيادته، وهذا ما حصل خلال الأشهر العشرة الماضية".

