علّقت اللجنة المركزية للإعلام والتواصل في التيار الوطني الحر، على خطوة استقالة النائب إبراهيم كنعان من التيار.
وقالت اللجنة في بيان: "لم يكن خافيًا على أحد أنَّ ما عمد إليه كنعان في حركته الإعلامية الاستعراضية، هو قنبلة دخانية للتغطية على ما ارتكبه من مخالفات أوجبت إخراجَه من المجلس السياسي أولًا ومن ثم من الهيئة السياسية وبعدها إحالته إلى مجلس الحكماء".
وأضافت: "إبرازًا لبعض الحقائق يكشف التيار جزءًا من هذه المخالفات على أن يكشف بعضها الآخر لاحقًا وتباعًا".
وأشارت إلى أن النائب كنعان اختار منذ زمن بعيد أن يسلك طريق الانشقاق ورعاية وتكوين مجموعة من النواب داخل التيار تتّبع سياسة وأداء خاصّين بها من خارج سياسة التيار ونظامِه، وذلك في محاولة لإحداث شرخ عامودي داخل التيار بدلًا من التزام النظام الداخلي مع احترام الديمقراطية والحرية والتنوع داخل التيار في الرأي والأفكار لما هو صالح "التيار". وقد جرى تنبيهه إلى ذلك مرارًا، لكنّه لم يرتدع".
ولفتت إلى أنه "بتصرفٍ فوقي تمنّع كنعان لمدة أكثر من سنتين عن حضور اجتماعات المجلس السياسي، ولمدة سنة وشهر عن حضور اجتماعات الهيئة السياسية، مسارعًا إلى إعلان تضامنه مع النائب إلياس بو صعب بعد فصله من التيار بسبب إصراره وإعلانه عدم التزام سياسة التيار ونظامه، بما يخالف أبسط قواعد النظام الداخلي والسلوك الحزبي".
وأوضحت أن "كنعان أصر على التفرّد بسياسات خاصة به في المجلس النيابي والإعلام والعلاقات والاتصالات السياسية مع السفارات والأحزاب والمرجعيات والشخصيات وفي دائرته الانتخابية من دون التنسيق مع التيار أو حتّى علمِه، وعمد أحيانًا إلى كسر قرارات "التيار"، بما يتجاوز الحق المشروع في تنوع الآراء، ومن بين هذه المخالفات التعاطي مع بعض القوانين الإصلاحية من الكابيتال كونترول وصولًا إلى قانون الموازنة الأخير".
وتابعت: "خلافًا لقرار المجلس السياسي والهيئة السياسية بعدم ترشيح رئيس التيار وأي حزبي لرئاسة الجمهورية، قدّم نفسه وقاد حملة في الإعلام ومع دعم ثلاثة نواب من "التيار" "في مجموعتِه" على أنه مرشح لرئاسة الجمهورية، وقد وُجهت إليه أكثر من مرة دعوات للتراجع عن هذا السلوك غير المألوف كونه يعرّض التيار للانتقاد والسخرية بالتناقض، فلم يمتثل".
وذكرت أن "كنعان أصرّ على خرق قرارات التيار المتعلقة بالإعلام، لجهة عدم امتثاله للآلية الإعلامية المعتمدة في التيار، وتعمّد الظهور في محطات تلفزيونية وفي أوقات محدّدة لإظهار التمايز عن رئيس التيار وبقية رفاقه"، مردفة أن "آخر مخالفات كنعان، مسرحية المؤتمر الصحافي الاستعراضية ومحاولة إيهام قواعد التيار بالسعي إلى مبادرة مزعومة في الوقت الذي كان يحرّض فيه على تأليف مجموعة من النواب التي تتحرك في شكلٍ مستقل عن التيار وتقوم بخطوات مخالفة لسياسته، مشيرة إلى أنه "على الرغم من كل ذلك، استوعب رئيس "التيار" لفترة طويلة جدًا هذه الممارسات".
وختمت: "إن التيار الوطني الحر إذ يوضح هذه الحقائق، يترك الكلام الأخير عن كل المخالفات وسياقها السياسي لرئيس التيار النائب جبران باسيل في إطلالة إعلامية قريبة على محطّة otv، ويؤكد أهمية التضامن والتكاتف الداخلي والالتزام بالنظام، وأن هذا المخاض الذي يشهده "التيار" لن يكون إلا محطةً جديدة في ترسيخ ديمومته واستمراريته".

