ألقى الرئيس" نجيب ميقاتي" بعد لقائه رئيس الجمهورية "ميشال عون" في قصر بعبدا بعد تكليفه لتشكيل الحكومة كلمة توجه فيها إلى النواب الذين اتخذوا خيار تسميته قائلًا: " شكراً لمن سماني والشكر أيضاً لمن لم يزكّني، لأنهم جميعاً مارسوا دورهم بكل ديمقراطية".
و أكد ميقاتي على أن :"هذا التكليف الجديد يحمّلني اليوم مسؤولية مضاعفة، ولكن تبقى الثقة الملزمة للجميع من دون استثناء هي التعاون"، حيث حث ميقاتي الجميع على التعاون بالقول: "فلنتعاون جميعنا اليوم على إنقاذ وطننا وانتشال شعبنا مما يتخبط فيه، مؤكدًا أن "مسؤولية الإنقاذ مسؤولية جماعية وليست مسؤولية فردية" أو فرد واحد".
وقال: "لم نعد نملك ترف الوقت والتأخير والغرق في الشروط والمطالب، إذ أضعنا ما يكفي من الوقت وخسرنا الكثير من فرص الدعم من الدول الشقيقة والصديقة مشيرًا إلى "أننا لقد أصبحنا أمام تحد الانهيار التام، أو الأنقاذ التدريجي إنطلاقا من فرصة وحيدة باتت متاحة أمامنا في الوقت الحاضر".
وأضاف:" على مدى الأشهر الماضية دخلنا باب الإنقاذ من خلال التفاوض مع صندوق النقد الدولي ووقعّنا الاتفاق الاولي الذي يشكل خارطة طريق للحل والتعافي وهو قابل للتعديل والتحسين".
وتابع: "علينا في أسرع وقت التعاون مع المجلس النيابي الكريم لاقرار المشاريع الاصلاحية المطلوبة قبل إستكمال التفاوض في المرحلة المقبلة لانجاز الاتفاق النهائي مع صندوق النقد ،وبدء مسيرة التعافي الكامل، لافتًا إلى أننا نحن في صدد استكمال الخطوات الاساسية لحل معضلة الكهرباء التي تستنزف الخزينة وطاقات الناس وندعو الجميع للانخراط في هذه الورشة بعيداً من الشروط والاعتبارات المسبقة"
بدوره، قال ميقاتي : "من هذا المكان بالذات أدعو جميع القوى السياسية الى لحظة مسؤولية تاريخية لحظة نتعاون فيها جميعا لاستكمال مسيرة الإنقاذ الفعلي باقصى سرعة".
و في الختام وجه ميقاتي دعوة للجميع قائلًا : "دعوتي للجميع لملاقاتنا في هذه الورشة بكل ايجابية وروح بناءة لتتضافر كل جهودنا ولنبحث عن كل اسباب تعزيز الشراكة الوطنية وحماية الاستقرار الوطني".

