شدّد الرئيس السوري بشار الأسد، على "ثوابت السياسة الخارجية السورية في علاقاتها بمحيطها العربي والإقليمي وفي علاقاتها الدولية أيضاً، وتعاملها مع التحديات والمتغيرات الدولية وفقاً لرؤية استراتيجية وواقعية"، مؤكدًا أن "العلاقات الثنائية هي نواة لتعزيز العلاقات مع الدول العربية".
وفي حوار مفتوح مع السّفراء ورؤساء البعثات الدّبلوماسيّة، وطاقم وزارة الخارجية والمغتربين السّوريّة، أكد الاسد "موقف سوريا الثّابت من قضيّة الصّراع العربي الإسرائيلي"، مشدّدا على أنّ "النَّظرَ لعمليّة "طوفان الأقصى" يجب أن يكون في سياق القضية الفلسطينية، وليس كحدث ميداني طارئ، وذلك في مواجهة ما تُحاول تكريسه الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الغربيّون، من أنّ "طوفان الأقصى" هو سبب للتوتّرات الحاصلة اليوم".
وأشار إلى أنّ "التّعامل مع التّعقيدات والتحدّيات المتعلّقة بسوريا اليوم، مرتبطٌ بموقعها الجغرافي والتّاريخي، وبكونها ساحة من ساحات الحرب، ومحطّ أطماع المستعمرين عبر التّاريخ"، لافتًا الى أنّ "الفوضى الّتي صنعتها الولايات المتّحدة، زادت من عدم الاستقرار في العالم. والصّراع الدّولي اليوم هو صراع اقتصادي- تكنولوجي، خاصّةً أنّ الغرب بدأ يفقد سيطرته التقنية أمام الشّرق، ممّا يسرّع بتشكّل عالم جديد متعدّد الأقطاب".
وأكد أنّ "المستقبل هو للشّرق، لأنّه استطاع أن يحافظ على هويّته ومبادئه"، لافتًا إلى أنّ "التطوّرات المتلاحقة تؤكّد تصاعد هذا الصّراع واستمراره، ممّا سيخلق المزيد من الأزمات لجميع دول العالم وشعوبها".

