تخوض أوروبا سباقا مع الزمن لتنويع إمداداتها وملء خزاناتها قبل حلول الشتاء تفاديا لنقص تتوقع أن يتفاقم مع زيادة الطلب، خاصة أن سعر الغاز الطبيعي في أوروبا يقترب من أعلى مستوياته التاريخية.
وأجبر خفض روسيا لإمداداتها من الغاز الطبيعي المرافق الأوروبية على استخدام احتياطاتها التي تُخصّص عادة للاستهلاك خلال ذروة موسم الشتاء حيث أظهرت بيانات من "جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا" انخفاض مستويات التخزين هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ منتصف أبريل، وهو الوقت الذي يبدأ فيه التجار عادة تعبئة المرافق، في واحدة من أحدث العلامات على كيفية تصاعد أزمة الطاقة في المنطقة.
ووسط عدم جدوى حلول القادة الأوروبيين لحل أزمة الطاقة التي عقّدتها العقوبات الغربية، تزداد المخاوف في القارة العجوز من "شتاء كارثي" مما يثير مزيدا من التحركات الاجتماعية قد تنعكس سلبا على موقف الحكومات تجاه حرب أوكرانيا.
وانعكست تأثيرات حرب أوكرانيا على الحكومات الغربية، فمن إيطاليا إلى ألمانيا مرورا بفرنسا والمجر وصولا إلى بولندا وسلوفينيا، حملت نتائج الانتخابات تغيرات أكبر من أن تحتويها سياسات الحكام وتوجهاتهم، حيث خسر الرئيس الفرنسي الأغلبية البرلمانية وكذلك مُني الحزب المحافظين في بريطانيا بهزيمتين ساحقتين في الانتخابات الفرعية.
وتستهلك دول الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المئة من وارداتها من النفط ومشتقاته من روسيا، والتي تصل إلى نحو 6.5 مليون برميل يوميا من النفط الخام ووقود الديزل.

