قال وزير الخارجيّة والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب كلمة في اجتماع الدورة الـ(162) لمجلس جامعة الدول العربيّة على المستوى الوزاري المنعقد في القاهرة "ألا يستحق هذا الوطن، لبنان، الصغير بجغرافيّته، الكبير بعروبته وانتمائه، وانتشاره حول العالم الذي حمل ما لم يحمله أحد من عبء وأوزار القضية الفلسطينيّة وتبعاتها، بعض الدعم في هذه المرحلة الدقيقة؟، فنحن اليوم بأمسّ الحاجة أقلّهُ إلى وجودكم المعنوي إلى جانبنا عندما نُقصَف، وتُدمَّر أحياؤنا، وقُرانا، وسُهولنا، وتُقتَل بناتُنا وأبناؤنا. فندائي لكم اليوم بأن تبقوا إلى جانِبنا، كي يبقى لبنان وطن العرب، كلّ العرب، بدل تركِه وحيدًا".
وأضاف: "فنحن نتألّم بصمت، ونحتاج إلى دعم عربي نفتقدهُ، وغطاء ومظلّة عربيّة، في هذه اللحظات الصعبة. فالفراغ العربي في لبنان مُدمّر لحيثيّة وطن الأرز، وتوازناته، ووجوده".
وتابع بوحبيب: "أمّا فيما يتعلّق بأجداث غزّة وانعكاساتها على المنطقة، فلا أخفي عليكم بأننا نشعر بالخجل، والألم، عندما نستلم أو تصل إلى مسامعنا من دول أوروبيّة اقتراحات وحلول وأفكار من أطراف عربيّة تتعلّق بحلول للوضع الحالي في غزّة دون أن يتم التشاور أو التنسيق فيما بيننا، علمًا أن دول الجامعة ال22 معنية بمخرجاتها وانعكاساتها.
وأردف: "كما أننا ندعوكم إلى التفكير جديًّا ماذا سنفعل في حال عدم التوصّل إلى وقف إطلاق نار في غزّة، بعد أن تحوّل هذا الأمر إلى ما يشبه القصّة الشهيرة في الأدب العالمي "بانتظار غودو"، الشخص الموعود وصوله الذي لن يأتي أبدًا. فهل سنبقى جالسين على رصيف الانتظار وقف إطلاق النار، بالرغم من كل المساعي الصادقة والمتواصلة التي يبذلها الأشقّاء في جمهوريّة مصر العربيّة، ودولة قطر، والدور التاريخي للجمهوريّة الجزائريّة الديمقراطيّة الشعبيّة في مجلس الأمن الدولي. ألم يحن الوقت بعد للتفكير معًا بالخطّة "ب" أو الخطّة البديلة، كي لا تتحوّل منطقتنا إلى مُستنقع للتطرّف الأعمى، وخليط من الحقد، والدمار، والخراب".
وختم: "تبقى فلسطين القضية الأم لكل لدول العربية، ومفتاح الإستقرار في منطقتنا، فنحن نخشى من استمرار الوضع على ما هو عليه مما سينعكس سلبًا ليس فقط على دول الجوار كما هو الحال الآن، بل ستتدحرج الأمور كأحجار الدومينو لتطالنا بالسوء جميعًا، ولو بعد حين".

