ذكرت منظمة "غرينبيس" في بيان، أن "حريقًا هائلًا اندلع في مطمر النّفايات في برج حمود شمال بيروت، مسلّطًا الضّوء على خطورة أزمة إدارة النّفايات المستمرة في لبنان.
ووفقًا للدّفاع المدني اللّبناني، اندلع الحريق السّاعة 6:05 مساءً واستمرّ لساعات. ووَصف مدير الدّفاع المدني ريمون خطار الوضع بأنّه "مقلق للغاية"، محذّرًا من الخطر الكبير الّذي تشكّله جبال النّفايات المكدّسة قرب خزّانات الوقود، وأنّه "إذا لم تُتّخذ إجراءات فوريّة، فقد يؤدي الحريق إلى كارثة وخيمة".
بدورها، أشارت مسؤولة الحملات في "غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" فرح الحطاب، إلى أنّ "هذا الحادث الكارثي يسلّط الضّوء على الحاجة الملحّة لمعالجة أزمة النفايات المستمرّة في لبنان، فمطامر مثل برج حمود مليئة بكميّات هائلة من النّفايات غير المعالجة، ممّا يؤدّي إلى تدهور بيئي ويشكّل تهديدات صحيّة خطيرة".
ولفتت، إلى أن "الحريق أطلق دخّانًا سامًّا ناتجًا عن احتراق المواد العضويّة وغير العضويّة مثل البلاستيك. هذه النّفايات تتحوّل إلى كتلة مشتعلة يصعب إخمادها وتستمر في التجدّد، خاصّةً في حجم مطمر كبرج حمود"، موضحةً أنّ "الدّخان السّام يحتوي على مواد خطيرة مثل غاز الميثان، الديوكسينات، والفورانات، الّتي تشكّل تهديدًا خطيرًا على الصّحة العامّة؛ ممّا يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض تنفسيّة وسرطانيّة".
وأكدت أن "هذا الحريق يُعدّ تذكيرًا صارخًا بأنّ لبنان لم يعد بإمكانه الاعتماد على حلول مؤقّتة لأزمة النّفايات، مشددة على أن البلد بحاجة إلى تنفيذ حلول فعّالة وعاجلة ومستدامة على المدى القريب والبعيد، مع التّركيز على تقليل النّفايات، وإعادة تدويرها واستخدامها، ثمّ التخلّص منها بشكل آمن".
وختمت الحطاب: "إذا استمرّ الوضع على حاله، فإن لبنان سيواجه أزمات صحيّة وبيئيّة متكرّرة".

