توجه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بالشكر والتبريكات إلى "عوائل الشهداء لحصولهم على هذا الوسام المبارك، متمنيًا للجرحى الشفاء العاجل".
كما شكر نصرالله، "الحكومة والقسم الطبي في لبنان، وكل من تبرع بالدم في مختلف المناطق اللبنانيّة، ومن بادر إلى نقل جريح وأعلن استعداده للتبرع بأعضاء من جسده للجرحى"، إضافة إلى القيادات السياسية والنقابية والدول التي ساهمت في إرسال المساعدات إلى لبنان وعلى رأسها سوريا وإيران.
واعتبر أن "ما شهدناه هو ملحمة إنسانية وأخلاقية كبرى غير مسبوقة على المستويين الوطني والإنساني، رغم تعرضنا لضربة كبيرة أمنيًّا وإنسانيًّا وغير مسبوقة في تاريخ مقاومتنا وربما في تاريخ الصراع مع العدو".
وأشار نصرالله في كلمة له على ضوء المستجدات الأخيرة، إلى أن "العدو كان يتعمّد قتل نحو خمسة آلاف شخص في دقيقتين على مدى يومين"، لافتًا إلى أن "ما جرى عملية إرهابية كبرى وسنتبنى تعريف ما حدث يومي الثلاثاء والأربعاء كمجزرتين، كما قد شكلنا لجان تحقيق عدة لمعرفة ما حصل من المنتج إلى المستهلك".
وقال إن "العدو تجاوز بعملياته كل الضوابط والقوانين والخطوط الحمراء ولم يكترث لأي شيء لا أخلاقيًّا ولا قانونيًّا، لكن هذه الضربة لم ولن تسقطنا كما أن بيئة المقاومة لم تتزلزل أو تهتز".
وأضاف: "باسم الجرحى والشهداء ومن فقدوا عيونهم وأكفّهم، ومن تحملوا واجب نصرة غزّة التي تتعرّض للقتل الجماعي والجوع والحصار، نقول لنتنياهو وغالانت إنّ جبهة لبنان لن تتوقف قبل وقف العدوان على غزة أيًّا تكن العواقب".
وتابع: "لن تستطيعوا إعادة المستوطنين إلى الشمال وافعلوا ما شئتم، والسبيل الوحيد لذلك هو وقف العدوان على قطاع غزّة"، مشدّدًا على أن "محاولة إقامة حزام أمني داخل الأراضي اللبنانية لن يشغل المقاومة هناك بل سيتحول هذا الحزام إلى فخ وجهنم لجيشهم".
وأردف، "نتمنى أن يدخل الجيش الإسرائيلي إلى أرضنا، فنحن نبحث عن الجندي والدبابة لاستهدافهم"، مؤكدًا أن "دخول الجيش الإسرائيلي هو فرصة كبرى".
وكشف عن التوصل إلى "نتيجة شبه قطعية بشأن ملابسات التفجيرات في انتظار التأكد منها"، مشيرًا إلى أنهم "سيصلون خلال وقت قصير إلى نتائج يقينية بشأن التفجيرات وحينها سيبنى على الشيء مقتضاه".
وختم: "العدوان الأخير سيواجه بحساب عسير من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون، ولأنّ العدوان الأخير حصل بأسلوب خفيّ سيكون الرد بما ترون لا بما تسمعون وسنحتفظ به في أضيق دائرة".

