كشف تقرير لـ"رويترز" معلومات تتعلق بكريستيانا بارسوني أرسيدياكونو، السيدة الهنغارية التي ارتبط اسمها بتفجيرات أجهزة "البيجر" في لبنان.
وبحسب "رويترز"، فإن كريستيانا تبلغ من العمر 49 عامًا، وتحمل الجنسيتين الإيطالية والهنغارية، وتتحدث 7 لغات، وحاصلة على درجة الدكتوراه في فيزياء الجسيمات، وشقتها في بودابست مليئة بلوحات من رسمها، وتتضمن مسيرتها المهنية أعمالًا إنسانية أخذتها إلى أنحاء إفريقيا وأوروبا.
وبعد الكشف عن أن شركة "بي.إيه.سي كونسالتينغ" للاستشارات، التي تشغل كريستيانا منصب الرئيسة التنفيذية والمالكة لها، هي التي لديها رخصة تصميم أجهزة "البيجر" من شركة التصنيع الأساسية التايوانية "غولد أبوللو"، قالت المرأة لقناة "إن.بي.سي نيوز"، إنها لم تصنع تلك الأجهزة وإنّها "مجرد وسيطة"، مضيفة: "أعتقد أنكم فهمتم الأمر على نحو خاطئ".
ومنذ ذلك الحين، لم تظهر كريستيانا علنًا مرة أخرى، ويقول جيرانها إنهم لم يروها كما بقيت رسائل تطلب منها التعليق من دون ردّ، حتى شقتها في بناية قديمة ببودابست أُغلقت.
وقال أحد معارفها للوكالة إنها بدت مثل شخص "يسهل استخدامه".
وأضاف: "حسنة النية، وطباعها لا تشبه رجال وسيدات الأعمال. أقرب لشخص يحاول دائما تجريب أمر جديد، ويؤمن بسرعة بالأمور ويتحمس لها"، مشيرًا إلى أنّها كانت تبحث عن مصدر دخل لأنها أرادت ترك وظيفة أخرى.
ولم ترد كريستيانا على مكالمات ورسائل بريد إلكتروني من "رويترز" ولم يكن هناك أحد في شقتها عندما زارتها الوكالة في وسط بودابست.
وفي العقد الأوّل من القرن الحالي، حصلت كريستيانا على درجة الدكتوراه في الفيزياء من جامعة كوليدج لندن ولا تزال أطروحتها عن "البوزيترونات" متاحة على موقع الجامعة، لكن يبدو أنها غادرت الجامعة من دون أن تواصل مسيرتها العلمية.
ووفقا لسيرتها الذاتية، فإنها عملت في وظيفة "مديرة مشاريع" في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 2008 و2009 وتنظيمها مؤتمرًا للأبحاث النووية، إلا أن الوكالة قالت إن سجلاتها تشير إلى أن كريستيانا تدربت هناك لمدة ثمانية أشهر.
ولم يقدم الموقع الإلكتروني لشركة "بي.إيه.سي كونسالتينغ" الذي أغلق بنهاية هذا الأسبوع تفاصيل تذكر عن أعمالها الفعلية في هنغاريا.
وكتبت كريستيانا في سيرتها الذاتية: "أنا عالمة أستخدم خلفيتي المتنوعة للغاية للعمل في مشاريع متعددة التخصصات لاتخاذ قرارات إستراتيجية".
وأضافت: "بفضل المهارات التحليلية واللغوية والشخصية الممتازة، أستمتع بالعمل والقيادة في بيئة متعددة الثقافات حيث يحظى التنوع والنزاهة والفكاهة بالتقدير".

