يلفت الرقم الكبير الذي بدأ يُسجَّل لعدد المصابين بكورونا كل يوم، فهل سنعود إلى السِّيناريوهات السّابقة حيث اكتظّت المستشفيات بالمصابين بسبب العدوى التي تسبَّبت بمئات الوفيّات في لبنان.
يوضح النّائب الدّكتور عبدالرحمن البزري أن ارتفاع أعداد المصابين بكورونا يعود لسببين:
- السّبب الأوَّل: الزيادة العالمية لأعداد المُصابين في العالم في ظلِّ غياب الإجراءات التي كانت مُتّبعة (الكِمامة، التّباعد الاجتماعي، منع الازدحام...).
- السّبب الثّاني: مرتبط بالفيروس حيث توجد 5 جزيئات في "أوميكرون" تعدل في تركيبتها من أجل استمراريّة هذا المتحوِّر الذي يبدو أنه وجد نفسه ملائمًا في جسم البشر، فيقوم بتطوير نفسه وهو بات قادرًا على الانتشار بشكل أسرع ولكن بأقل ضرر، مطمئنًا أن لدى لبنان تقنيّة الكشف عن المتحورات الجديدة لـ"أوميكرون".
ولكنه لا يخفي أنّ عدّاد الإصابات يتَّجه للارتفاع كلَّ يوم وسنرى أعدادًا أكبر في الأيام المقبلة، حتى أن بدأنا نرى حالات تحتاج إلى الاستشفاء ولكن الأمور لا زالت تحت السّيطرة.
ويتخوّف النّائب البزري من واقع المستشفيات التي لم يعد لديها القدرة على إعادة تنشيط أقسام كورونا، لافتًا إلى أنّه حتى الآن تبقى الحالات ضمن المتوسطة والمعتدلة، إلَّا أن الحالات التي تحتاج للاستشفاء بدأ عددها يرتفع أيضًا.
وعن الإجراءات المفترضة مع الواقع الجديد، يؤكد أن لا لزوم للعودة إلى الإجراءات القديمة القاسية، لا سيما أننا في فصل الصيف وكل النّشاطات تجري في الهواء الطلق، لكن هناك مسؤوليّة عند المواطن لالتزام الإجراءات البسيطة ومسؤولية عند المنظمين للنشاطات لمنع الازدحام.
ويرفض العودة للإقفال والإجراءات القاسية لأن وضع البلد لا يحتمل إقفالاً كما أن الناس موعودةٌ بصيفٍ واعدٍ.

