أشار وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، إلى أن "الوضع المتأزم في لبنان ينذر بالأسوأ في الشرق الأوسط".
وجدد بو حبيب، في كلمته أمام الأمم المتحدة، "الدعوة لوقف إطلاق النار على الجبهات لتكون فرصة للتطبيق الكامل وغير المنقوص للقرار 1701 الذي أثبت قدرته على إرساء استقرار نسبي في الجنوب اللبناني منذ نهاية حرب تموز 2006".
وأضاف، "نعول على دعم المجتمع الدولي للحكومة اللبنانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني".
وتابع، "أنهوا الاحتلال فهو السبب لكل ما نعيشه، فطالما هناك احتلال هناك حروب وغير ذلك مضيعة للوقت، وبقدر ما يؤسفنا عجز الأمم المتحدة بتاريخها عن حمايتنا من العدوان الإسرائيلي، فسنبقى متمسكين بدور المنظمة كخط دفاع في وجه الاحتلال والبطش والدمار".
وتساءل: "ألم تشبع "إسرائيل" حروبًا متواصلة منذ عام 1948؟ متى سيحين الوقت كي تعطي "إسرائيل" فرصة حقيقية للسلام بدلا من لغة الحديد والدم والدمار؟".
وشدد على أن "لبنان والدول العربية اختاروا السلام بصورة واضحة لا لبس فيها من خلال مبادرة السلام العربية الصادرة عن القمة العربية في بيروت عام 2002؛ بموافقتهم على حل الدولتين وتطبيق قرارات الأمم المتحدة؛ لكنها بقيت حبرا على ورق".
ورأى أنه "الآن على كل "إسرائيل"، حكومة وشعبا، أن تختار السلام بدلا من الحرب، إن كسر دوامة العنف في المنطقة واحتمال انفجار الشرق الأوسط برمته يستلزم العمل الجماعي ضمن إطار زمني محدد، وبضمانات واضحة للاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وفقا لقرارات الشرعية الدولية، فلا سلام بدون حل الدولتين".
ولفت إلى أن "لبنان يعيش أزمة تهدد وجوده ومستقبل شعبه وتتطلب تدخلا دوليا، وحاولنا مرارًا حل المشاكل الحدودية مع إسرائيل ولكنها كانت تتهرب وتتجاهل ذلك".
وجدد التحذير من "العدوان المتزايد واللعب بالنار ومحاولة جر الشرق الأوسط برمته إلى الانفجار الكبير ونجدد رفضنا للحرب حقنا المشروع بالدفاع عن النفس مع سعينا الدؤوب من خلال اتصالاتنا لتجنب الوقوع في شباك التهور الاسرائيلي للاستمرار للحرب وتوسيعها".
ولفت إلى أن "عودة النازحين الإسرائيليين إلى مستوطناتهم لن تتحقق بالحرب والقصف وتهجير أوسع للبنانيين فأقصر الطرق لعودتهم هي بوقف شامل وفوري لإطلاق النار وفقاً للبيان الأميركي -الفرنسي الصادر أمس".
ودعا، "إلى التطبيق الكامل والشامل للقرار 1701 ضمن سلة متكاملة بضمانات دولية واضحة معلنة وشفافة يتزامن مع وقف للخروقات الإسرائيلية لسيادة لبنان".

