تقدَّم المحامي بالاستئناف شريف الحسيني بإخبار ضد القاضي السابق بيتر جرمانوس بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي.
واستند الحسيني في إخباره ضد جرمانوس إلى منشوره الذي كتبه على مواقع التواصل الاجتماعي بعد خطاب نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم للإدلاء عن موقعه مُتماهياً بذلك مع ما طلبه الصحافي الصهيوني إيدي كوهين الذي طلب ممن يعرف عن مكان الشيخ قاسم شيئاً أن يُدلي به.
وجاء في معطيات وحيثيات الأخبار الذي تقدم به الحسيني أنه “بدأت العمليات العسكرية ما بين العدو الإسرائيليّ من جهة والمقاومة اللبنانية وعلى رأسها حزب الله اللبناني من جهة مقابلة، وذلك منذ ما يقارب السنة تقريباً إثر قيام المقاومة الفلسطينية بتنفيذ عملية ما يُعرف بطوفان الأقصى، ومنذ حوالي الشهر تقريباً تطورت الأعمال العسكرية بين الجانبين وأصبحت تطاول مختلف الأراضي اللبنانية بشكل إجمالي".
وأضاف: بتاريخ ٢٠٢٤/٩/٣٠ ظهر على شاشة التلفاز نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وذلك في أول ظهور تلفزيوني لأحد قادة المقاومة بعد أن تعرض معظمهم لعمليات اغتيال نفّذها العدو الإسرائيليّ بحقهم، وعلى أثر ظهور الشيخ نعيم قاسم التلفزيوني، أعلن العدو الصهيوني عبر أحد ضباطه المدعو أيدي كوهين على شبكات التواصل الاجتماعي بأن العدو الإسرائيليّ يطلب من أي شخص يعرف مكان تواجد الشيخ نعيم قاسم أن يقوم بالكشف عنه، وبالطبع كان الهدف من وراء ذلك هو محاولة اغتياله كما حصل مع بقية قادة المقاومة إلا أن المفاجأة كانت بإقدام المدعو بيتر جرمانوس، بالرغم من كونه قاض سابق شغل مركز مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية المتخصصة في ملاحقة عملاء إسرائيل في لبنان، على كتابة post على صفحته الخاصة في شبكات التواصل الاجتماعي المعلومات التالية التي نوردها حرفياً ما يلي: هذا المكان فوق الأرض لأن نور الشمس ظاهر من وراء الحواجب الخشبية. ثانياً هذه شقة عادية في الريف أو خارج لبنان بسبب هذا النوع من الحواجب - Abat . jour".
وتابع: "ثانياً: في القانون، بالرغم من دخول لبنان كل لبنان بجميع طوائفه ومذاهبه في هذه الحرب الصهيونية المدمرة على لبنان، وبالرغم من مئات آلاف النازحين الذين تشردوا من بيوتهم بفعل هذا العدوان".
وأردف: "وبالرغم أيضاً من آلاف الشهداء الذين سقطوا على يد هذه العصابة الصهيونية القاتلة والمجرمة، وما نتج عن ذلك الآلاف من الأيتام ومشاعر الحزن والأسى التي تكتنف عائلاتهم وأحباءهم وكل من يتمتع بحس وطني أو حتى مجرد حس إنساني، وبالرغم من آلاف الجرحى الذين يتألمون ومنهم من أصبح في حالة عجز دائم مع مآسي عائلاتهم".
ولفت إلى أنه "قد تمكن العدو الإسرائيليّ من النيل من مجموعة من قادة المقاومة اللبنانية، وكان أبرزهم سيد المقاومة، الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله (رضوان الله عليه) وبالرغم من الدمار الهائل الذي لحق بالممتلكات العامة والخاصة، وبالرغم من خسارة لبنان المئات والعشرات من المجاهدين والقادة في المقاومة الذين ضحّوا ويضحّون بأنفسهم عن لبنان كل لبنان، وعن اللبنانيين كل اللبنانيين، مهما كانت طوائفهم ومذاهبهم، وعلى رأس أولئك سماحة السيد حسن نصر الله، مع ما يمثله الأخير من رمز لكل لبناني وغير لبناني شريف وحرّ ومجاهد".
وأكد أنه "بالرغم من كل ما تقدّم؛ انبرى المدعو بيتر جرمانوس لمساعدة جيش العدو الإسرائيليِّ لتقديم معلومات من شأنها الكشف عن مكان تواجد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وذلك مساهمة منه في تمكين هذا العدو من اغتيال القائد المقاوم المذكور، وبصرف النظر عما إذا كانت المعلومات التي قدمها هذا الخائن بيتر جرمانوس صحيحة أو غير صحيحة، مفيدة أو غير مفيدة، فإنه يبقى بتقديمه هذه المعلومات، قد أقدم على ارتكاب جرم التعامل مع العدو الصهيوني، علماً بأنه قاض سابق شغل مركز مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، وكان من اختصاصه ملاحقة مرتكبي جرم العدو الصهيوني، فيكون على بيّنة ومعرفة بالمفاعيل القانونية لما كتبه مع ونشره، غير آبه بمشاعر وأحاسيس الأهالي الذين بذلوا ويبذلون أرواحهم وأبناءهم وأهاليهم وممتلكاتهم في سبيل هذا الوطن الحبيب، ما يدلّ على الحقد الدفين الذي يختزنه ضدّ المقاومة وأهلها".
وختم: "لذلك جئنا نتقدم بهذا الإخبار بحق المدعو بيتر جرمانوس طالبين من عدالتكم التحرك فوراً وسماعه وملاحقته وتوقيفه والادعاء عليه موقوفاً أمام قاضي التحقيق، وذلك من أجل الحفاظ على السلم الأهلي ومن أجل أن يكون عبرة لكل من يتجرأ على المقاومة وأهلها، آملين التحرّك بالسرعة الممكنة".

