شرحت مصادر ميدانية في المقاومة الإسلامية لقناة الميادين ما جرى في كمين عديسة/المحافر في جنوب لبنان.
وقال المصدر أنّ مجاهدي المقاومة الإسلامية رصدوا في ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء تحركات استطلاعية لجيش العدو الإسرائيلي في منطقة غير مكشوفة قبالة بلدة العديسة، مشيرًا إلى أنّه في إطار استطلاع مسار تقدم محتمل لجنود العدو، لم يتصدّ المجاهدون للقوة المستطلعة في البداية وتركوها تنجز مهمتها وتعود.
وأضاف: "بناء على تحركات هذه القوة وسلوكها، تمكن المجاهدون من نصب كمين متقدم في منطقة المحافر/عديسة جنوب لبنان، حيث كمن المقاومون بنجاح بانتظار دخول قوات النخبة للتمركز في أحد بيوت المنطقة، وعند فجر الأربعاء بدأت قوة من نخبة جيش العدو الإسرائيلي يزيد عددها على 30 ضابطاً وجندياً بتسلل صامت إلى منطقة الكمين".
وأكدت المصادر أنّه لدى وصول قوة النخبة الإسرائيلية إلى نقطة المكمن غير البعيدة من الحدود تصدى لها المقاومون بنداء لبيك يا نصر الله، أمطر المجاهدون القوة الغازية بوابلٍ من رصاص أسلحتهم الخفيفة والرشاشة والقذائف الصاروخية، ووصل اشتباك المقاومين مع قوة النخبة المتسللة إلى مسافة صفر.
وأوضح أنّ الاشتباك أوقع العديد من القتلى والجرحى في صفوف هذه القوة حتى ضج الجنود بعدد قتلاهم وجرحاهم وبدأوا بالصراخ والعويل، لافتًا أنه بالتزامن مع الاشتباك قامت مجموعات الإسناد القريبة في المقاومة باستهداف خطوط إمداد العدو، حيث أنّ الاستهداف ضرب مستوطنات مسكاف عام وكفرجلعادي والمطلة بقذائف الهاون والصواريخ.
كما أشار إلى أنّ هذا الاستهداف أعاق وصول مساندة للقوة المتسللة المستهدفة، ومن ثم تدخل على الفور سلاح الجو الإسرائيلي على الحدود عبر المروحيات.
وتابع: "تدخلت المروحيات لتمشيط المنطقة بهدف سحب القتلى والجرحى وبدأ العدو بإطلاق قنابل دخانية.
وعاهدت المقاومة الإسلامية شهيدها الأقدس والأسمى سماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله، وشعبها الوفي والأبي والمعطاء، وكل الشهداء الأبرار، أنها مستمرة، مؤكدةً استمرارها في الدفاع عن أرض لبنان العزيز وفقًا للخطط الميدانية التي أشرف على إعدادها قادتها الشهداء وعلى رأسهم العزيز سماحة سيد شهداء طريق القدس.
وأعلنت المقاومة أنها تعد العدو بأن ما رآه اليوم الأربعاء ما هو إلا عينة صغيرة، وأن ما ينتظر العدو الكثير في كل شبرٍ من أرض جنوب لبنان إذا تجرّأ على التقدم.
وقالت المصادر في المقاومة الإسلامية من جديد بعد نجاح كمينها: "بيننا وبين هذه العدو الأيام والليالي والميدان".

