أعلنت بعثةُ الاتّحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات في لبنان في بيانٍ أنّها نشرت، تقريرها النّهائي عن الانتخابات البرلمانية لعام 2022، ويتضمّن "23 توصية لتحسين العملية الانتخابيّة في المستقبل".
وقد عاد رئيس بعثة الاتّحاد الأوروبي والعضو في البرلمان الأوروبي جورج هولفيني لبنان لتقديم التّقرير.
وقال هولفيني خلال مؤتمرٍ صحافيٍّ عقده في بيروت: "الاستنتاج الوارد في التقرير النهائي للبعثة هو أنه بالرّغم من أن التحضيرات تأثّرت بالموارد المالية والبشرية المحدودة، فإنّ السّلطات الانتخابية أجرت الانتخابات النيابيّة في موعدها في 15 أيار".
وأضاف، "إلا أنّه طغت على هذه الانتخابات ممارسات شراء الأصوات والزبائنيّة الواسعة النطاق، مما شوّه تكافؤ الفرص وأثّر بشكلٍ خطيرٍعلى اختيار النّاخبين".
وفي تقريرها، لاحظت البعثة أن "الحملة كانت نابضةً بالحياة، لكن شابتها حالاتٌ مختلفةٌ من الترهيب - بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي - وحالات عرقلة الحملات، بالإضافة الى أن الإطار القانوني لتمويل الحملات الانتخابية عانى من أوجه قصور خطيرة في ما يتعلّق بالشفافية والمساءلة".
وأضافت، "على الرغم من أنّ حرية التعبير احتُرمت بالإجمال، فشلت وسائل الإعلام في توفير تغطية متساوية ومتوازنة وكانت مساحة الإنترنت مائلة بسبب التّلاعب السائد بالمعلومات وعلاوة على ذلك، فإن سريّة التصويت لم تكن مضمونة دائمًا. ستناقش بعثة الإتحاد الأوروبي، وفقًا لولايتها، التوصيات الـ23 مع المعنيين لتحسين العملية الانتخابيّة في المستقبل".
ومن بين الأوليات الـ 6، سلّط رئيس بعثة الاتّحاد الأوروبي الضوء على حاجة: "إنشاء مراكز "ميغاسنتر" على أساس التسجيل المسبق للناخبين، من أجل تسهيل مشاركة الناخبين.
إنشاء هيئة الإشراف على الانتخابات ككيانٍ قانونيٍّ منفصلٍ مستقلٍ تماماً عن وزارة الداخلية والبلديات، بما في ذلك من الناحية المالية والإدارية. ومنح هيئة الإشراف على الانتخابات الولاية والقدرة على التّحقق من كل الحسابات الشخصيّة للمرشحين وأطفالهم وأزواجهم ومراجعتها".
وأضاف، "هناك حاجة لتنظيم صارم لتوفير السّلع أو الخدمات أو المدفوعات من قبل المؤسسات التي يملكها أو يديرها المرشحون أو الأحزاب بما في ذلك الشركات والمؤسسات والجمعيات الخيرية. وتمكين هيئة الإشراف على الانتخابات من فرض غرامات رادعة على المرشحين واللوائح، الذين لا يقدمون تقارير تمويل الحملات الإلزامية في الوقت المحدد أو يخالفون السقوف القصوى للإنفاق على الحملة. والدعوة إلى اعتماد تدابير خاصة موقتة لزيادة تمثيل المرأة في البرلمان".
وشدّد رئيس البعثة على أنّ، "توصيات بعثة الاتحاد الأوروبي تضع إطارًا لعملية إصلاح تدريجيّة بقيادة لبنانيّة: ومن المهمّ جدًّا مواصلة الحوار المنتظم والشفاف والشامل عن تنفيذ التوصيات مع الجهات المعنيّة المحليّة، بمن فيها القوى السياسيّة المُنتخبة، المجتمع المدني ووسائل الإعلام".
وختم هولفيني قائلًا: "الاتحاد الأوروبي على أتمّ الإستعداد لمساندة لبنان في تطبيق هذه التوصيات لتحسين العملية الإنتخابية، إذا لزم الأمر، المجدية والمفيدة".
وتلبيةً لدعوة السلطات اللبنانيّة، نفّذت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات عملها منذ 27 آذار الى 16 حزيران 2022. وانضمّ وفد من البرلمان الأوروبي إلى بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الإنتخابات في اليوم الانتخابي. وبلغ عدد المراقبين الذين اعتمدتهم البعثة 167 مراقبًا من 27 دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وكندا والنرويج وسويسرا.
يمكن الإطلاع على كل بيانات البعثة وتقريرها النّهائي:
lebanon2022.eueom.eu ǀ Facebook: @eueomlebanon22 ǀ Twitter: @eueomlebanon22 ǀ http://database.eueom.eu

