لفت قائد حركة "أنصار الله" اليمنية السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، إلى أن "الإرهاب الإعلامي وتوجيه الاتهامات والتهويل من الوسائل التي يعتمد عليها الأعداء في احتواء أي تحرك جاد لنصرة الشعب الفلسطيني".
ورأى أن "بعض الأنظمة العربية يعمل وكأنه جماعة ضغط في الغرب من أجل تسريع وتيرة التسليح للعدو الإسرائيلي"، موضحاً أن "المجتمع الغربي بات مندهشًا مما يحصل من قبل الأنظمة والحكومات العربية وحتى من مواقف بعض الشعوب العربية تجاه غزة".
واعتبر أنه "مع حجم العدوان الإسرائيلي تبقى حتمية الزوال للعدو الإسرائيلي هي حتمية من الثوابت الدينية والتاريخية والكونية ولا بد أن تتحقق، وحالة التخاذل والخيانة لا تخلص العدو الإسرائيلي من حتمية زواله".
وأضاف، "يدرك العدو المجرم وداعموه الغربيون بحتمية زوال الكيان المجرم والنبتة الشيطانية والورم الخبيث في جسد الأمة، وحتمية الزوال حقيقة لا تكاد تغادر أفكار قادة الكيان المجرم ولا تخفى حتى على الداعمين الغربيين وعلى رأسهم أميركا".
وتابع الحوثي "العدو الإسرائيلي لا يستطيع الخروج من أزمة الوجود مهما أجرم وأفرط في الإجرام، والتغيرات الكبيرة في المنطقة ونمو حركات الجهاد والمقاومة هو ما يزيد من هواجس الزوال لدى الصهاينة".
واعتبر أن "الصهاينة لجأوا إلى المستوى الرهيب من الإجرام في غزة لمحاولة الهروب من الواقع الذي لا بد منه، وإسرائيل باتت مع كل جرائمها الفظيعة والرهيبة والوحشية منبوذة في هذه المرحلة دوليًا وعالميًا وبأكثر من أي وقت مضى".
وأردف "حزب الله ومجاهديه الأعزاء لا يزال ثابتًا، وثبات أقدام مجاهدي حزب الله أرسخ من الجبال، ومن أول محاولة تقدم قام بها العدو الإسرائيلي في حدود فلسطين المحتلة مع لبنان واجه مواجهة شرسة جدًّا، ودخل في ورطة حقيقية".
وأكّد الحوثي، "أبطال مجاهدي حزب الله كان شعارهم "إنا على العهد يا نصر الله" في كل معاركهم، فبعد استشهاد سماحة السيد الشهيد كان شعار مجاهدي حزب الله "فهذا العهد صار أوكد وأرسخ وأقوى ويجري دافع الوفاء له مجرى الدم في الشرايين".
ورأى السيد الحوثي أن "السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه في قلب ووجدان وسواعد عشرات آلاف المقاتلين المجاهدين الأبطال، وخطابات السيد حسن نصر الله وكلماته وتوجيهاته تحيي في المجاهدين روح المسؤولية وتمدهم بالمزيد من العزم".
واعتبر أن "شهادة السيد حسن نصر الله وتضحياته حولت المجاهدين إلى استشهاديين مستبصرين منتصرين بإذن الله تعالى، ولم تشهد المنطقة العربية ولا العالم الإسلامي كله تحديات ومخاطر كما يستهدف الشعب الفلسطيني".
وشدّد على أن "مشهد عملية السابع من تشرين الأول هو مشهد رهيب لا يمكن أن يمحى من الذاكرة الإسرائيلية لأنه وجه ضربة هزت كل تلك الغطرسة الإسرائيلية"، معتبراً أن "تحرك الأميركي فور عملية طوفان الأقصى ومعه البريطاني ودول غربية كان لتدارك حالة الانهيار وحالة الاهتزاز الكبير جدًّا للكيان الإسرائيلي".

