وسط كل الجبهات التي تُشغِل عين التينة، لا يغيب طيف الأمين العام لحزب الله السيّد الشهيد حسن نصرالله عن وجدان بري، الذي يضبط انفعالاته وعواطفه بصعوبة كلما استحضره أو سُئل عنه، خصوصاً أنّهما لطالما كانا شريكَين في مواجهة الحروب الإسرائيلية وصنع الانتصار، كلٌ من موقعه ودوره.
ويقول الرئيس بري لـ»الجمهورية»، في سياق ردّه على سؤال عمّا آلت إليه المساعي لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية: "نحن ملتزمون بالنداء المشترك الأميركي -الفرنسي -الأوروبي -العربي، الذي صدر في 25 أيلول ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة 21 يوماً، يتمّ خلالها استكمال المفاوضات بغية التوصّل إلى اتفاق نهائي لتطبيق القرار 1701، وهذا البيان الدولي يُشكّل الأساس الصالح لإنهاء العدوان الإسرائيلي المتمادي على لبنان".
شدد بري على أنّ "باريس ولندن تتمسّكان بهذا البيان - النداء، «أمّا واشنطن فهي معه شكلياً، لكنّها في الجوهر لا تفعل شيئاً لتنفيذه ولا تضغط جدّياً على الكيان الإسرائيلي للتقيّد به ووقف عدوانه".
ويلاحظ بري أنّ "نتنياهو «فالت»، ويبدو أنّه هو الذي يضغط على الولايات المتحدة وليس العكس، مستغلاً فرصة الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها الديموقراطيّون والجمهوريّون على إرضاء «إسرائيل»، ومُمسكاً الإدارة الأميركية من خوانيقها".
وأكد أن "ليس أمامنا من خيار سوى العمل على مسارَين معاً: مواصلة المقاومة لمنع العدو من احتلال أرضنا، ومتابعة المسعى الدبلوماسي لوضع الخطة الدولية التي وافقنا عليها موضع التنفيذ".
ويشير بري إلى أنّ "قضية النازحين تشكّل همّه الأكبر في هذه المرحلة، مؤكّداً "أنّ حركة أمل تفعل أقصى الممكن للتخفيف من وطأة النزوح على أهلنا الذين اضطرّتهم الاعتداءات الإسرائيلية إلى مغادرة منازلهم".
ولفت إلى أنّ" لديه ثقة تامة بأنّ النازحين سيعودون خلال 24 ساعة إلى قراهم وبلداتهم بعد انتهاء الحرب، ولو اضطرّوا إلى نصب الخيام فوق أنقاض بيوتهم، تماماً كما فعلوا بعد حرب العام 2006".
وأكد أنّ "السلوك المشرّف للشعب اللبناني خالف توقعات العدو الإسرائيلي الذي كان يفترض أنّ الداخل لن يحتضن بيئة المقاومة بل سينقلب عليها وسيتبرّأ منها وعندها تبدأ الفتنة".

